السياسة الخارجية وليام فاف من ذلك الآتي: «إن أهداف الحركة الإسلامية ترمي إلى تنقية الإسلام وممارسات المسلمين وإزالة النفوذ الغربي، لا إلى إخضاع الغرب).1
في ما يتعلق بمسألة النزعة التوسعية هذه، نحن من جديد بصدد إسقاط بواعث قلقنا على خصومنا، فالولايات المتحدة ترفض مصطلح الإمبراطورية؛ لأن ذلك يتناقض مع الممثل الجمهورية للآباء المؤسسين، ومع ذلك نكافح في سبيل إدامة الحظة القطب الواحد، التي تسود فيها العالم بوصفنا القوة العظمي الوحيدة. وقد تحدث المحافظون الجدد في إدارة بوش بحماسة شديدة في معرض ترويجهم للديمقراطية، بغية إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط على طول خطوط جيوسياسية، مؤاتية أكثر لنفوذ الولايات المتحدة. وكان المبشرون المسيحيون أصحاب الأهداف التنصيرية أكثر صراحة من المحافظين الجدد، وهم الذين هرعوا إلى منطقة الشرق الأوسط في أعقاب القوات المسلحة الأميركية، ودعا بعضهم صراحة إلى فعل الخير من قبل إدارة أميركية تلتزم بعمل الخير المرتكز إلى الدين والإيمان، وقد استهدف جيل جديد من هذه البعثات التبشيرية النافذة 40/ 10، وهي الرقعة الشاسعة الواسعة من كوكب الأرض، الممتدة بين خط العرض 40 المحاذي للشمال، وخط العرض 10 المحاذي للجنوب، وقد صادف، ويا لها من مصادفة، أن كانت هذه الرقعة موطنا لأكبر تجمع من المسلمين).2 وداخل المؤسسة العسكرية الأميركية أيضا، ثمة جناح قوي يروج لما يدعوه ميكي فاينشتاين (دانها ناقوس الخطر) «طلبنة» الخدمات، بواسطة مجموعة الزمالة الضباط المسيحية، وزملائهم المجندين من ذوي الرتب الصغيرة، مستجيبين لدعوة نائب وكيل وزارة الدفاع الشؤون الاستخبارات، وليام
(1) ويليام فاف، التصنيع زعزعة الاستقراره، الشؤون الخارجية، نوفمبر/تشرين الثاني - ديسمبر /
كانون الأول 2010، 139
(2) انظر إليزا غريسو ولد، النظير العاشر (نيويورك: فارار، شتراوس، جيرو، 2010) 90 - 91