الصفحة 138 من 251

تنظيم القاعدة مدمرا، إلا أنه بالغ الصغر، فيما كان الإسلام، من ناحية أخرى، عظيما وهائلا

إن ظهور الإسلام بوصفه «العدو الكبيره الجديد كان بطيئا إلى حد ما، كما ورد في مقال للكاتب برنارد لويس عام 1990 بعنوان «جذور غضب المسلمين، حيث أقر بأنه على الرغم من أن الإسلام كان خصما هائلا، إلا أن «غضب المسلمين، هذا لم يشغل الولايات المتحدة بكليتها: «فلا وجود الكوبا وفيتنام في العالم الإسلامي، وليس هو الميدان الذي تشارك فيه القوات الأميركية بوصفها قوات مقاتلة أو حتى بصفة استشارية» (1) . ودانيال باييس الذي كان على وشك الظهور لاحقا بوصفه أحد المنظرين الأساسيين الذين حاولوا تضخيم حجم التهديد الإسلامي الجديد، كتب مقالا في الناشيونال ريفيو، نشر بعد عام من سقوط جدار برلين قال فيه: «إن الإرهاب والافتقار إلى الديمقراطية في العالم الإسلامي يعدان مصدر قلق له» . وأضاف: «لكن لا هذا ولا ذاك يبرر النظر إلى المسلمين بوصفهم العدو الأكثر أهمية» (2)

ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، جيمس وولسي، الذي أضحى لاحقا ناشطا آخر على أجندة الإسلاموفوبيا، كان في عام 1994 متفقا مع الرأي القائل: «يتعين علينا عدم تقبل فكرة أن «الخطر الأحمر، التي هيمنت على حياتنا قرابة نصف القرن تستبدل حاليا بفكرة «الخطر الأخضر، الذي يكتسح العالم العربي (3) .

(1) برنارد لويس، اجذور الغضب الإسلامي، اتلانتيك، سبتمبر/ أيلول 1990

(2) دانيال باييس، المسلمون قادمون، المسلمون قادمون»، المصلحة القومية، 19 نوفمبر/تشرين

الثاني 1990.

(3) اقتباشا من دانيال بايس، الإسلام المقاتل يصل إلى أميركا، 95

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت