الصفحة 146 من 251

معتقدات ترجع إلى الفاشية الأوروبية ازدراء البحث الحر والفكر المنطقي العقلاني، والاحتفال بالموت والجريمة، والهوس في معاداة السامية. وجميع هذه الأطراف مستاءة من قوة الغرب، وتحتقر القيم الإنسانية للديمقراطية).1 كانت عبارة «محور الشره مصطلحا وسيطا بين مصطلح «الحرب العالمية على الإرهاب» ، الذي طرح عقب الهجمات مباشرة، ومصطلح «الفاشية، الإسلامية الذي تم تبنيه لاحقا، بصهره اللاهوتي بالجيوسياسي، استولى هذا المصطلح الأخير على جوهر الحملة الصليبية الثانية.

لقد حاولت إدارة بوش، في نهاية المطاف، إعادة تأطير الصراع من جديد. ففي عام 2005، كان الدعم الجماهيري لتورط الولايات المتحدة في العراق في طريقه إلى التلاشي. كان بوش بحاجة إلى إطار يمكن أن يعطي معنى لسياسته الخارجية، بحاجة إلى تهديد يكون من الكبر والديمومة بما يكفي (بعد رحيل صدام حسين، وتراجع مرکز هجمات 9/ 11 في نطاق الذاكرة) لتبرير التضحيات الأميركية: جنود فقدوا، ومال أهدر، وحريات مدنية اختزلث، وقضايا حاسمة مثل تغير المناخ وصعود نجم الصين. وفي خطاب ألقاه في المؤسسة الوطنية للديمقراطية في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2005، استخدم الرئيس مصطلح دالفاشية» الإسلامية وأقحمه في الخطاب الرئاسي. وبدلا من أن يكون الأعداء مجرد حفنة من الأشرار المختبئين في كهوف في مكان ما على طول الحدود الباكستانية الأفغانية، أصبح العدو الفاشية الإسلامية؛ أي أضحى العدو بشكل تهديدا حضاريا يمكن مقارنته بالتهديد الذي كان بشكله السوفيات، إنه عدو يتطلب تعبئة قومية.

قال بوش في الخطاب الذي ألقاه في المؤسسة الوطنية للديمقراطية: إن الإيديولوجية شديدة الخطورة للمتطرفين الإسلاميين في التحدي الكبير القرننا الجديدة. وأضاف بوش: وهذه الحرب نشبه من نواح كثيرة الكفاح ضد

(1) ديفيد فروم، الرجل المناسب (نيويورك: راندوم هاوس، 2005) ، 235 - 39

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت