الصفحة 148 من 251

الشيوعية في القرن المنصرم. ومضى بعدد أوجه الشبه: الشيوعيون والإسلاميون الفاشيون (على حد سواء) يؤمنون بحكم النخبة، ويكتون «ازدراء وحشيا للحياة الإنسانية» ، ويسعون إلى تحقيق أهداف شمولية» (1) .

لم يكن الربط بين الإسلام والفاشية جديدا، فقد عمد مؤرخون إلى استكشاف الصلات بين المسلمين والنازيين، قبل الحرب العالمية الثانية وخلالها".2 لحركة البعث (التي أنتجت حزبين حاكمين في العراق وسوريا) جذور في حركات فاشية أقدم عهدا منها. عندما ابتدع الباحث ماليس روثقين عبارة «الفاشية، الإسلامية في مقال نشره عام 1991، كان يجول في خاطره أسماء حكومات ديكتاتورية، كان بعضها متحالفا مع الولايات المتحدة، مثل باكستان والمغرب) 3. وعبث لاحقا نبوت غينغريتش بمصطلح «الإسلام الشمولي ليصف به إيران) 4. وقد أعاد بعد أحداث 9"

/ 11 کتاب مثل کريستوفر هيتشنز وأكاديميون مثل بسام طيبي مؤضعة مصطلح «الفاشية، الإسلامي، ليصفوا به المعارضة الإسلامية لتلك الحكومات الديكتاتورية. فجأة، لم يعد الأمر يقتصر على القاعدة التي كانت اشمولية وحدها، بل أضحى يشمل مجموعة كاملة من الإسلاميين الذين شكلوا ما يشبه الدولة والنظام السوفياتيين الشموليين) 5. على سبيل المثال، تطمح حركة الإخوان المسلمين، والرأي هنا للطيبي، إلى صهر

(1) بوش: إخفاق التطرف الإسلامي محتوما، سي إن إن، أكتوبر/ تشرين الأول، 2005

(2) انظر، أحدث الإصدارات، جيفري هرف بعنوان: دعاية نازية للعالم العربي(نبرهائين، کونکتيکت

مطبعة جامعة بيل، 2009).

(3) ماليس روٹفن الإيمان والعقل: تأويل الإسلام بوصفه لغة»، مستقل، 8 سبتمبر/ أيلول 11990

الاستخدام الأكثر معاصرة للمصطلح بطابعه المحافظ الجديد من المحتمل أن يكون بدا مع

خالد دوران، وهو باحث إسلامي من ألمانيا في 20 يوليو/ تموزا 200، مقابلة مع الواشنطن

تايمز. انظر «الفاشية الإسلامية باي اسم آخر، واشنطن تايمز، 1 سبتمبر/ أيلول، 2009.

(4) إلين سوشپولينو، ارزية الأخضر، مجلة نيويورك تايمز، 21 پناير/ كانون ثاني، 1999.

(5) وفقا للشرح الذي أوردته إحدى قدامى المحافظين الجدد، چين كيركباتريك، في كتابها:

ديکتاتوريات و معايير مزدوجة، يتوفر الغرب على كل الأسباب التي تجعله بدعم الديكتاتوريات الاستبدادية اليمينية؛ لأنها تواظب على معارضة الديكتاتوريات اليسارية الشمولية التي لم تكن (خلائا لأنظمة الحكم الاستبدادية التي تحالفنا معها عاجزة عن إجراء إصلاح داخلي. جين كيركباتريك، ديكتاتوريات ومعايير مزدوجة(نيويورك: سيمون وشستر، 1982) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت