الصفحة 150 من 251

السياسي بوصهنالك حال المالي الذي ذکر، بل يشمل

الدين والدولة في نظام عالمي يقتضي الولاء التام عبر بديل إسلامي لنظرية ليون تروتسکي المتعلقة به الثورة الدائمة، التي اسس عليها ستالين الوسائلية الأممية، وأسس عليها لينين الطليعة) 1. هذا الاتحاد بين مناهضة الشيوعية والاستشراق، طرح رؤية للإسلام السياسي بوصفه مركزا متكاملا وغامضا، ومتزمتا، و متعصبا، وعاجزا عن إجراء تغييرات، حاله في ذلك حال الشيوعيين التي يفترض أنهم كانوا عليها ذات يوم"2. هنا، أخيرا كان موضع «العدو المثالي، الذي ذكره هنتنغتون، إذ إن الأمر، والحالة هذه، لا يقتصر على عدد قليل من متطرفي القاعدة، بل يشمل ملايين الإسلاميين والفاشيين، المحتشدين في مسار واحد."

بمجرد تبني الرئيس بوش أخيرا الخطاب البلاغي التحريضي المتعلق بها الفاشية الإسلامية، شرع اليمين المتشدد بحث الخطى ويبذل قصاري جهوده. فقد حث نورمان بودوريتز (ناشر مجلة التعليق، في كتابه الحرب العالمية الرابعة) قراءه على الارتقاء إلى مستوى التحدي الجديد محاكاة للجيل الأعظم الذي اضطلع بمسؤولياته في مجابهة الفاشية، وجيل الآباء الذي جابه الاتحاد السوفياتي 3، حاله حال البابا اوربان الثاني إبان استدعائه الصليبيين الأوائل، ألمح بودوريتز إلى أن المعركة ستكون أكثر ملحمية واحتداما من أي حرب مضت، وهائلة وواسعة النطاق مع عدو عدده بين مائة وخمسة وعشرين مليونا ومائتي مليون إنسان، وهو عدد يفوق أعداد كل الفاشيين والشيوعيين الذين عاشوا على هذه الأرض في أي وقت مضى (إذا أخذنا في الحسبان عدد سكان الصين وحدها، نجد أن هذا زعم شاذ حقا ) ) .4 وبالنسبة لدانيال باييس الذي انتبه

(1) بام طبي، الشمولية الإسلام الجهادي، وتحديها لأوروبا والإسلام في الحركات الشمولية

والأديان السياسية رقم 8، الأول من مارس/ آذار 2007 عن الطلائعية الإسلاموية، انظر ايضا

توماس فريدمان، العالم مسطح (نيويورك: قارار، وشتراوس، وجيرو، 2007) ، 18 ه

(2) نوفر هذا الخطاب على مسحة عميقة من مناقشات جرت في أوساط استبدادية في الحقبة

الماركسية وفيما بعدها عن الاستبداد الشرني، وأساليب الإنتاج الأسيوية،.

(3) بودهوريتز، الحرب العالمية الرابعة، 217

(4) المرجع نفسه، ص 119 او كما ادرجها نافد قضايا الإرهاب ستيفن ليدرسون في احد اكثر كتبه

التي كتبها عن الإرهاب رواجا، وصدر عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول مباشرة

هذه أهم معركة في عصرنا على الإطلاق، ستيفن غيمرسون، الجهاد الأميركي (نيويورك: الصحافة الحرة، 2002) ، 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت