فهرس الكتاب
أخيرا إلى رؤية الإسلام بوصفه العدو الشديد الخطر، يرى أن التهديد الناجم عن الإسلام أشد سوءا من ذاك الذي تمخضت عنه الشيوعية؛ لأن الشيوعيين كانوا يعارضون السياسة الغربية فقط، فيما الإسلاميون يحتقرون أسلوب الحياة الغربية برمته (1)
ومدرسة الفاشية الإسلامية، التي تضم بين ظهرانيها أيضا دونالد رامسفيلد، وديفيد هورويتز، وبيل اورايلي، وباميلا غيلر) تعامل العالم الإسلامي بوصفه الشيوعية العالمية الحديثة، حيث تعاون حكومات عربية مع إسلاميين متشددين في الخفاء تعاونا وثيقا
ما كان غائبا عن فهم وإدراك أصحاب هذه المدرسة هو أن الحكومات السورية، والمصرية، والعربية السعودية، شن كل منها من جانبه هجمات على الإسلام الراديكالي. لقد تلاشت في خلاط أصحاب هذه المدرسة الشمولية كل الانقسامات الحادة بين النظام الإيراني وحركة طالبان، وبين الحكومة الأردنية والفلسطينيين، وبين الشيعة والسنة في العراق، وحتى فيما بين الأكراد؟ تلاشي كل ذلك تماما كما فشل المناهضون للشيوعيين على وجه العموم في التمييز بين الشيوعي المتشدد ليونيد بريجنيف، والإصلاحي الشيوعي ميخائيل غورباتشوف. ويتجاوز سوء الفهم الجوهري هذا، للأسف، اليمين المتطرف. ليبراليو الجهاد؛
كان المحافظون والليبراليون ذات يوم بشئون الحرب الباردة معا، فقد تحالف ديمقراطيون مثل هاري ترومان، وجون فيتز جرالد كينيدي، وليندون
(1) دانيال باييس، الإسلام المقاتل يصل إلى أميركا، 89. ويوجد آخرون مثل السكرتير المساعد
الوزير الخارجية لحقوق الإنسان والشؤون الإنسانية، ريتشارد شيفتر، وشعوا دائرة هذا التهديد
الشمولي، الثالث الذي بجابه الولايات المتحدة ليشمل التحالف الأمر الواقع غير الرسمي للفاشيين الجدد والشيوعيين الجدد، وهو حلف يؤلف بين محمد احمدي نجاد وهوغو شافيزه ريتشارد شيفتر، اصدام الإيديولوجيات