الصفحة 156 من 251

لنستعرض حالة بيتر بينارت وهو محرر سابق في مجلة الجمهورية الجديدة. لقد كان كتابه الذي نشره عام 2009 تحت عنوان القتال الصالح دعوة فعلية لتعبئة الليبراليين والتقدميين واستعدادهم للقتال، وعبر استشهاده بالجيل الأقدم من ليبراليي الحرب الباردة، الذين صاغوا فلسفتهم القوية في الكفاح ضد الشيوعية، حت بينارت زملاءه الليبراليين الذين باتوا في غفلة عن الأخطار المحدقة بل هم حتى انعزاليون في غرائزهم على الانضمام إلى الحرب ضد والحركة الشمولية، له الإرهاب الجهادي) 1. وإن كان العدوان الصربي في البوسنة في تسعينيات القرن العشرين، قد برر طغيان المقاومة التقدمية التقليدية التدخل الولايات المتحدة العسكري، فإن حركة طالبان والسلفيين طرحوا أسبابا أقوى للقتال في القرن الحادي والعشرين).2 وقد دفع هذا التهديد بينارت إلى دعم غزو الولايات المتحدة للعراق وإلى قتال «الفاشية» الإسلامية الأشد ضراوة والأوسع نطاقا. جاء فيما كتبه بينارت: في الرؤية الليبرالية، لا يوجد تناقض بين الإقرار بأن أعداءنا ليسوا أشرارا في جوهرهم، والإقرار بأنه يجب أن يحاربوا، تماما كما إنه لا يوجد تناقض بين الاعتراف بأنه على الرغم من كوننا غير طيبين في جوهرنا، فإنه لايزال تتعين علينا المواظبة على محاربتهم.3

بالنسبة لليبرالي جهاد آخر مثل بول بيرمان، يعد العدو في الواقع شريرا في جوهره. لقد عرض بيرمان في كتابيه الإرهاب والليبرالية الذي نشر عام 2003)، وهجرة المفكرين (الذي نشر عام 2010) شرخا عائا لأصل الشر، بدءا من تعاون المسلمين مع النازيين ومنفذي التفجيرات الانتحارية الفلسطينيين، مرورا بطغيان جنون العظمة على صدام حسين وإعجاب تنظيم القاعدة الشديد بالقتل والموت» 4. وحقيقة أن لا صلة بين صدام حسين وتنظيم القاعدة، وأن حلم تنظيم

(1) پيتر بينارت، المعركة الخيرة (نيويورك: هارپر کولينز، 2001) ، xii

(2) لم يرتكب بيشارت الخطأ الذي ارتكبه بعض المحافظين المعارضين اللفاشية الإسلامية، من

حيث كونه مي بين ضروب مختلفة من الإسلام السياسي

(3) پينارت، المعركة الخيرة، 194 ء

(4) بول بيرمان، الإرهاب والليبرالية (نيويورك: نورتون، 2003) ، 13 و 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت