الصفحة 158 من 251

القاعدة في إقامة الخلافة، لا ينسجم مع الدولة الفلسطينية التي شيدت من قبل حماس، وحقيقة أن المملكة العربية السعودية تخشى ابن لادن بقدر ما نخشاه الولايات المتحدة، لم يكن شيء من هذا أكثر أهمية عند ليبرالي الجهاد من الاختلافات العقدية التي كانت قائمة بين موسكو وبيجين عند محاربي الحرب الباردة المتشددين، حيث إن الشر المتأصل في كل عنصر من العناصر تؤهله للاندراج في فئة بيرمان الكشكولية الخاصة به الفاشية، الإسلامية، التي يعرفها بأنها نقيض القيم الليبرالية) 1

وفي نظرية بيرمان اللاهوتية، لا يأتي الشيطان ملتها بسحابة جهنمية ملوا بمذراة تهديدا ووعيا مرتديا سفرة انتحارية، بل المستهدف بأعتي هجمات بيرمان التي لا تكل ولا تمل هو الباحث المسلم المولود في سويسرا طارق رمضان، وهو رجل حضاري مهذب، وأكاديمي، ويرتدي بزة. ونظرا لعدم وضوح تمثيل رمضان له الفاشية، الإسلامية، كان لزاما علي بيرمان بذل قصارى الجهد لفضحه والتعريف به. لقد نبش ماضي رمضان وفككه ليثبت

على الرغم من كل شيء) أن هذا الباحث بجسد أسوأ السمات جميعها في دينه العنف، والغدر، والطموح الإمبريالي. ولأن والد رمضان وجده لأبيه كانا فاعلين ومؤثرين في تأسيس حركة الإخوان المسلمين، فلا بد من أن ينسب رمضان أيضا على مستوى جوهري إلى المنظومة العقدية ذاتها. وهذا أمر صعب إلى حد ماء نظرا لإدانة رمضان الصريحة للإرهاب، لذا أجرى بيرمان قياسا منطقيا عله يفي بالمعايير العالية لتحقيقه التعسفي، وكان على النسق الآتي:

1-رمضان يدين الإرهاب.

(1) يوجد ليبراليو جهاد آخرون اقتفوا أثر بيرمان. جاء فيما كتبه مارتن أميس عن هذا الموضوع:

اشانه شان اليهودية الأولية والمسيحية في العصور الوسطى، الإسلام استبدادي شمولي، أي إنه يهيمن على الفرد ميمئة شاملة. هنا يفيد امس شمولية اليهودية والمسيحية - فقط بعض نسخ هذا الدين شمولية - إلا انه يسقط حكمه على دين الإسلام باكمله، وينعته بالشمولي. مارتن ايس، الطائرة الثانية، 77

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت