وجوبهت من فورها بمقاطعة سياسية من قبل إسرائيل والولايات المتحدة. لقد ثابرت على الإبقاء على جناح عسكري، إلا أنها أوقفت إلى حد بعيد التفجيرات الانتحارية التي كانت تشنها سابقا، ووفقا لما قاله الباحث الإسرائيلي رؤوفين باز: «بات 90? من عملها تقريبا مقتصرا على الأنشطة الاجتماعية، والخيرية، والثقافية، والتعليمية» (1) . مثلهما مثل منظمات عديدة مصنفة على أنها إرهابية الجيش الجمهوري الإيرلندي، والكونغرس الوطني الإفريقي) حماس وحزب الله كلاهما توسلا العنف لتحقيق أهدافهما، إلا أنهما تحولا إلى كيانين سياسيين عندما أتيحت لهما فرصة حقيقية للقيام بذلك. وبحسب وصف جيولا کوهين (وهو عضو سابق في منظمة اليهي اليهودية الإرهابية) : «إن كل حركة كانت تنشد الحرية عبر التاريخ اضطرت إلى استخدام وسائل القوة والسلاح وما إلى ذلك؛ لأن الأقلية لا يسعها محاربة الحكومة وجها لوجه» (2) . «ليهيه التي كانت تعرف باسم عصابة شتيرن أضحت في نهاية المطاف جزءا من قوات الدفاع الإسرائيلية.
منظمة الإخوان المسلمين التي قد تكون أكثر المنظمات الإسلامية تأثيرا ولها فروع في جميع أنحاء العالم) حققت تحولا مماثلا بنبذها العنف الذي كانت تؤديه سابقا. يقول الكاتبان روبرت لايكن وستيفن بروك في مقال عن السياسة الخارجية نشراه عام 2007: «إن جماعة الإخوان المسلمين تشمل ضروبا مختلفة عديدة من الجماعات. ويستدركان قائلين: «بيد أنها جميعا ترفض الجهاد العالمي في الوقت الذي تؤمن فيه بالانتخابات وبالمقومات الديمقراطية الأخرى» (3) . كذلك ورد في نص مبادرة جماعة الإخوان المسلمين
(1) نقلا عن «حماس» . مجلس العلاقات الخارجية.
(2) نقلا عن ريسي إرليخ، نقاشات مع إرهابيين (مطبعة بوليوينت، 2010) ، 44
(3) روپرت ليکن وستيفن بروك، احركة الإخوان المسلمين المعتدلة»، الشؤون الخارجية، مارس
آذار - ابريل/نيسان 2007، 108.