الصفحة 196 من 251

ومفتاح الزعم الثاني المتعلق بمناهضة مؤسسات الولايات المتحدة العسكرية النسب المسلمين، يمكن الوقوف عليه في ترنيمة مشاة البحرية ومطلعها: «من قاعات مونتيزوما إلى شواطئ طرابلس» . لقد مضت الولايات المتحدة، في عام 1801، إلى الحرب ضد دول شمال إفريقيا البربرية المسلمة

طرابلس، والجزائر، وتونس)؛ لأن قراصنتها استولوا على سفن أميركية واحتجزوا بحارتها واتخذوهم رهائن

وأثناء هذه الحرب التي شنت ضد القراصنة البرابرة ودامت اربع سنوات، نجحت قوات مشاة البحرية الأميركية في شن غارة جريئة على ميناء درنة الطرابلسي. وقد استحث التمهيد للحرب أيضا أول إنفاقات رئيسة من حكومة الولايات المتحدة على سلاح البحرية الخاص بأعالي البحار الذي كان يحتمل أن يخوض حروبا في أماكن بعيدة) 1. وبالنسبة لمؤرخين مثل روبرت کاغان، فقد استهلت الحروب البربرية ما سمي لاحقا تاريخا مميزا للإمبراطورية، وهو بذلك عقد مقارنة تكشف عن فروقات صارخة مع الحكمة التقليدية القائلة: إن الولايات المتحدة اضطرت إلى السيطرة على دول أخرى وهي كارهة لذلك).2

يرى بعضهم أن الحروب البربرية سابقة مفيدة ومثال يحتذى بالنسبة البلد على وشك الشروع بشن حرب خيرة» ضد مسلمين أشرار. فبعد حدوث هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول بوقت قصير، استشهد أستاذ القانون جوناثان ترلي في جلسة استماع للكونغرس بالحرب التي شنت على القراصنة البرابرة؛ تبريرا لانتقام الولايات المتحدة من الإرهابيين المسلمين.3 كما أشار المؤرخ توماس جيويت، والصحافي المحافظ جوشوا لندن، والمدير التنفيذي اللائتلاف المسيحي في ولاية واشنطن ريك فورسيه، جميعهم إلى أولئك

(1) المرجع تق 79 - 80

(2) روبرت كاغان، الأمية الخطيرة (نيويورك: کنوين، 2001) .

(3) ريتشارد ليبي،"إرهابيون باسم أخرا واشنطن بوست، 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2001"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت