الصفحة 199 من 251

القراصنة بوصفهم راديکاليين بصورة استباقية، للتأكيد على استحالة إجراء مفاوضات، ولضرورة الجنوح للحرب، آنذاك (زمن الحرب ضد القراصنة البرابرة) وفي الوقت الراهن على حد سواء).1

في الواقع، كان الدور الذي لعبه الدين في مواجهة الولايات المتحدة للقراصنة البرابرة ضعيفا، حيث كان الصراع يتمحور إلى حد بعيد حول تأمين حركة حرة للتجارة"؛2 فالقراصنة الذين كانوا مهتمين بالغنائم قبل كل شيء) من الصعوبة بمكان أن يعدوا إرهابيين، وما كان أضعف ممارساتهم المتعلقة بالاسترقاق إذا ما قورنت بممارسات الولايات المتحدة في ذلك العصر. وفي النهاية، لم تصلح الحروب البربرية بوصفها سابقة تخذي، ويبنى عليها في الأعمال الانتقامية التي أعقبت أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول."

على أية حال، ثمة حالة مماثلة مثيرة للاهتمام: إنها استعمال التفجير الانتحاري، بيد أن من استهلت استعمال هذا التكتيك هي الولايات المتحدة في الرابع من سبتمبر/ أيلول من عام 1804. كان سلاح الولايات المتحدة البحري شديد الحاجة إلى اختراق دفاعات العدو في طرابلس؛ فاختار العميد البحري إدوارد برييل (الذي كان يقود أسطول المتوسط الثالث) خدعة حربية غير عادية: إرسال مرکب مفخخ تابع لقوات البحرية الأميركية إلى خليج طرابلس؟ التدمير أكبر عدد ممكن من سفن العدو. وقد حمله بحارة الولايات المتحدة عشرة آلاف رطل من البارود إضافة إلى مائة وخمسين قذيفة، ثم تطوعوا بتفجير أنفسهم مع القارب كي لا يقعوا في الأسر؛ مخافة أن يخسروا بارودا ثمينا جدا

(1) توماس جويت «الإرهاب في باكورة أميركا مراجعة لأميركا في البدايات، شتاء ربيع 2002.

جوشوا لندن «إرهابيو أميركا المغرقون في القدم، المراجعة القومية، 16 ديسمبر/ كانون الأول

فورسير نقلا عن فرانك لامبرت، الحروب البربرية، 8.

(2) فرانك لامبرت، الحروب البربرية (نيويورك: هيل وانغ، 2005) . >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت