الأميركيين يدينون بشدة ما بدا جليا أنه أعمال إرهابية وحشية وجبانة استهدفت مدنيين أبرياء).1
وتجاهلت الولايات المتحدة هذا التوافق في الآراء في إطلاقها الحملة الصليبية الجديدة. ورفضت عروضا واقتراحات من خصوم قديمي العهد في خصومتهم، ورفضت مشورة من كانوا سابقا حلفاء حميمين. ورسخت سوابق خطيرة سوف تطارد السياسة الخارجية للولايات المتحدة على مدى عقود قادمة. لقد سوغت إدارة بوش استخدام التعذيب والتسليم السري، واشرفت على ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في سجن ابو غريب في العراق، وفي معسكر باغرام في أفغانستان، وفي معسكر دلتا في غوانتانامو في كوبا، وفي سلسلة من مواقع التسليم السري في أوروبا، وفي أماكن أخرى. وقد خرقت الإدارة الأميركية القانون الدولي في سعيها إلى شن حرب وقائية ضد العراق، وفي إجازتها لتنفيذ اغتيالات مستهدفة.
إن تأطير الصراع الدائر مع القاعدة ومؤيديها بوصفه احرباه (بدلا من کونه حملة ترمي إلى تحقيق العدالة الجنائية، شكل فهما تكتيكيا معينا لدي إدارة بوش. لم يكن ممكنا بالطبع استخدام مناوشات، أو اعمل بوليسي الحشد القوات، أو إطلاق سياسة خارجية عدوانية جديدة، أو تقييد حريات مدنية على نطاق واسع.
و «الحربه على كل حال هي ما رغبت فيه القاعدة على وجه الدقة؛ لأنها تنسجم مع اتهام أسامة بن لادن للولايات المتحدة وحلفائها بأنهم صليبيون. إن إعلان الحرب على القاعدة سبك تعابيرها بلغة حضارية ارتقت بالمتطرفين إلى مصاف المحاربين في معركة ذات أبعاد توراتية حقا. والحروب المحددة التي
(1) للاطلاع على بيان مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية وعلى مجموعة بيانات مصنفة مماثلة
اله صادرة عن منظمات إسلامية أخرى، انظر حملات مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية المناهضة للإرهاب