الصفحة 213 من 251

2011 (1) . إن استخدام التفجيرات الانتحارية للنهوض بأهداف القاعدة (شانها شأن جهود اللحظة الأخيرة البائسة التي بذلها الطيارون الانتحاريون اليابانيون) لم تسفر إلا عن تأكيد هامشية الحركة.

وإن الولايات المتحدة وردها ذا التخطيط والتصميم الرديئين على احداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول أداما ذيوع صيت القاعدة، فأسامة بن لادن أراد من الولايات المتحدة أن تستجيب بحملة صليبية، ويعود الفضل لها في إنفاذ إرادته، وإن تغييرا في سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط (انسحاب کامل وشامل من العراق وأفغانستان، ودعم الحركات الديمقراطية في المنطقة، وقبول الدور الذي يلعبه الإسلاميون في السياسة الديمقراطية، والتوسط في إبرام اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، من شأنه أن يحرم تنظيم القاعدة من رموز التعبوية.

ولم تقتصر مشکلات هزيمة الذات، المتأتية من الحرب على الإرهاب، على أفغانستان والعراق. ففي الصومال، على سبيل المثال، ساعدت معارضة الإدارة الأميركية لاتحاد المحاكم الإسلامية ودعمها للغزو الإثيوبي للبلد عام 2006 في الإبقاء على الصومال دولة فاشلة، ومكانا أكثر ملاءمة لاختباء الإرهابيين وتواريهم عن الأنظار. وعملت الهجمات التي تقودها وكالة الاستخبارات الأميركية في باكستان باستخدام طائرات مسيرة (بدون طيار) ، إضافة إلى انتهاكها قوانين الحظر الأميركية ضد الاغتيالات المستهدفة، على ردكلة السكان في المناطق الحدودية المتاخمة لأفغانستان. كما أدى فتح جبهة ثانية، ضد المتطرفين المسلمين في جنوب شرق آسيا إلى زيادة الإنفاق

(1) اتراجع حاد وعلى نطاق واسع لمصداقية اسامة بن لادن في أوساط الجماهير الإسلامية في

السنوات الأخيرة»، مركز بيو للأبحاث، الثاني من مايو/ أيار، 2011

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت