المثول أمام القضاء. وعندما جعلت أخيرا بعض المعتقلين يمثلون أمام محاكم عسكرية، واظبت على تقييد حقوقهم القانونية وإلى ذلك اعتقلت أو احتجزت أو استجوبت أو رحلت ألف إمام مسجد، وأخضعت مساجد للمراقبة ودست فيها عملاء سريين للتجسس عليها).1
ولم تمض هذه السياسات عن إثارة المخاوف من الإسلام، بل شجعت تشکل تيار وجداني قوي مناهض لتبار المشاعر المعادية للمسلمين والعرب، الذي ما انفك ينمو على مدى حقبة طويلة من الزمن في الولايات المتحدة الأميركية. صعود الإسلاموفوبيا
في الحادي عشر من أكتوبر/ تشرين الأول من عام 1985، كان ألكس عودة يفتح باب مكتبه، في مقر اللجنة العربية الأميركية لمناهضة التمييز في سانتا آنا - كاليفورنيا. كان عودة أستاذا جامعيا يبلغ من العمر واحدا وأربعين عاما، يدرس مادتي اللغة العربية وتاريخ الشرق الأوسط، وهو مسيحي كاثوليكي أميركي الجنسية فلسطيني الأصل، ومناصر قوي للحوار بين الأديان.
كان عودة قد ظهر مؤخرا عبر شاشات القنوات الفضائية الإخبارية. فقد ظهر ذات ليلة عبر شبكة السي إن إن» وعبر الدايه بي سي» في الليلة التي سبقتها. كان ذلك زمن اختطاف السفينة السياحية أليكي لأورو من قبل عناصر تابعين لجبهة تحرير فلسطين، وقتلهم الراكب المعوق ليون کلينغوفر، وكان عودة مستاء من عملية الاختطاف ومن جريمة القتل، وقرر أن يعبر عن رأيه جهارا وبوضوح. إلا أن تصريحاته المتلفزة التي تدين الإرهاب تم حذفها، وفي النهاية اقتصر ما بث من مقابلته على إظهار مديحه لدور رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات في التخفيف من حدة قضية الرهينة الذي قتل").2"
(1) ستيفان سالزبوري، اشباح محمد (نيويورك: كتب الأمة، 2010) ، 21.
(2) مايکل ہون، اختطاف البلي لورو (دالاس، فرجينيا: براسي، 2009) 30 - 38