الصفحة 221 من 251

كان عودة (دون أدنى شك) قد خطط لتوضيح آرائه عبر حديث مبرمج في كنيس محلي تلك الأمسية، غير أنه لم يعط الفرصة قط. كان أحدهم قد فخخ باب مكتب اللجنة العربية الأميركية لمناهضة التمييز بقنبلة. وقد أودى الانفجار بحياة عودة، وأسفر عن إصابة سبعة أشخاص آخرين بجراح. وأعلن مكتب التحقيقات الفدرالي أن الجاني المحتمل هو عصبة الدفاع اليهودية، وهي منظمة متطرفة أسست عام 1968، وأعلن زعيم عصبة الدفاع اليهودية إيرق روبين أن عودة «سخيف وبذيء وشنيعا، وحتى العصبة ذاتها قالت: «إن عودة قد نال، بالضبط، ما يستحقه» (1) . وسيق روبين لاحقا إلى السجن في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2001 على خلفية تورطه في مؤامرة تهدف إلى تفجير مسجد الملك فهد في كلفر سيتي، والمكتب الميداني لعضو الكونغرس اميركي الجنسية عربي الأصل داريل عيسى، ثم انتحر لاحقا في مرفق الاحتجاز، وبقيت قضية عودة من غير حل حتى يومنا هذا؟).2

إن جريمة قتل عودة كانت مثالا واحدا فقط عن جرائم ارتكبت قبل الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول مستهدفة عربا ومسلمين. وزرع إرهابيون، في السنة التي قتل فيها، قنبلة في مكتب اللجنة العربية الأميركية لمناهضة التمييز في بوسطن، وأضرموا النار في مكتبها في واشنطن. كما أضرم مشعلو الحرائق عمدا النار في مسجد في هيوستن، وفي مكتب الاستغاثة الفلسطينية المتحدة في

(1) غريغ کريکوريان، اظهور دليل في قضية القتل 85 سانتا آناه، لوس انجلس تايمز، 11 أكتوبر

تشرين الأول 2007.

من أجل الاطلاع على بيان رابطة الدفاع اليهودية، انظر «جذور القضية: رابطة الدفاع اليهودية

(2) أعلن زعيم رابطة الدفاع اليهودية أن موت بريان كان بسبب الانتحاره، نيويورك تايمز،

د نوفمبر/ تشرين الثاني 2002

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت