التفجيرات الإرهابية اللاحقة التي وقعت في لندن ومدريد؛ وما برح الغضب يتملكهم لجهة جريمة قتل المخرج الهولندي ثيوفان غوخ عام 2004، على يد المسلم الهولندي مغربي الأصل محمد بويري؛ ومازالوا يخشون تنظيم القاعدة، وحركة طالبان، والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وحركة حماس في غزة، وحزب الله في بيروت. ويساورهم القلق إزاء الأفراد الذين حرصوا على تنفيذ الهجمات التي وقعت مؤخرا، أو خططوا لها، بما فيها إطلاق النار في قاعدة فورت هود في تكساس، والتفجيرات الانتحارية في موسكو وستوكهولم، ومحاولة تفجير قنبلة في ساحة التايمز في نيويورك، والمخططات الرامية إلى تفجير مترو الأنفاق في واشنطن العاصمة، وحفل عيد الميلاد في مدينة بورتلاند بولاية أوريغون. بالنسبة لكل هؤلاء، الذين حاولوا عقلنة الغضب بهذه الطريقة المشكلة تقع على عاتق المسلمين وعلى ما يسمى دولعهم بالعنف.
ثمة تفسير بسيط آخر لموجة الإسلاموفوبيا العارمة صيف عام 2010 وما بعده، وتتمثل في نهوض حركة «حزب الشاي، واستقطابها جمهور الناخبين الأميركيين، فالانكماش الاقتصادي الشديد الذي نجم عن الأزمة المالية عام 2008 فسح المجال أمام ازدياد شعبوية، الاستياء. وانتخاب رئيس ما انفك حوالي ربع جمهور الناخبين الأميركيين عام 2010 يعتقدون زيفا أنه كان مسلما، وفرا فرصة سياسية للناشطين المناوئين للحزب الديمقراطي للعب ورقة الدين).1 هؤلاء النشطاء أنفسهم كثفوا جهودهم الرامية إلى تشويه سمعة الرئيس وحزبه على مدى الفترة المؤدية إلى الانتخابات الرئاسية الثانية عام 2012.
إن الاعتقاد الخاطئ بأن تنظيم القاعدة ومطلق النار في قاعدة «فورت هودا يمثلان الإسلام ومعتنقيه، الذين يزيد عددهم على مليار ونصف المليار نسمة في العالم، أدى بالتأكيد دورا في الإبقاء على مستويات مرتفعة من الخوف
(1) الكس المان، ابحسب استطلاع للراي اجرته مجلة التايم: الغالية يعارضون بناء المسجد وكثيرون لايثقون بالمسلمين. مجلة التابم، 19 اغسطس/ آب، 2010
, 00 2011 و 0