الصفحة 34 من 251

المركزية الأميركية في باكستان بواسطة طائرات بدون طيار، وقد ازداد عددها إلى ثمانية أضعاف ما شنته طائرات مماثلة في عهد سلفه (جورج بوش الابن) على مدى فترتيه الرئاسيتين). 1 وأدى برنامج الاغتيال المستهدف، الذي أسفر عن مقتل أسامة بن لادن وغيره من كبار قادة القاعدة، إلى وقوع إصابات بين المدنيين، وإلى غضب شعبي، وإشکالات قانونية ذات صلة. وعلى الرغم من أن الإدارة الأميركية بادرت إلى بذل جهود كبيرة على صعيد الدبلوماسية العامة سعيا وراء إشراك العالم الإسلامي، فقد تراجعت شعبية الولايات المتحدة في معظم البلدان ذات الأغليات المسلمة؛ إذ هبطت دون المستويات التي كانت عليها في سنوات حكم الرئيس بوش، وهي مستويات ضعيفة أصلا. في مصر، على سبيل المثال، انحدرت شعبية الولايات المتحدة من 30? عام 2009 إلى 17? عام 2010، وهبطت في باكستان من 27? إلى 17? في الحقبة ذاتها"2. حتى دعم الولايات المتحدة للانتفاضات العربية المناهضة للقادة الاستبداديين في الشرق الأوسط عام 2011 (الربيع العربي الذي انطلق من تونس وامتد إلى مصر واليمن وسوريا وليبيا وأماكن أخرى) لم يغير المواقف في العالم الإسلامي جوهريا، فقد جاء الدعم الأميركي للحركات الديمقراطية متأخرا، في حين واظبت الولايات المتحدة على دعم قادة استبداديين في الخليج وأماكن أخرى، مما أكد أن الولايات المتحدة تكيل بمكيالين، وتستخدم معيارا مزدوجا للديمقراطية في المنطقة."

في الوقت ذاته، نجحت أقلية من الأصوات داخل الولايات المتحدة بفرض عقليتها الصليبية على السكان السذج. وشايعها في ذلك بعض أصحاب المشاعر المعادية للإسلام، فوفق استطلاع للرأي أجرته مجلة نيوزويك الأميركية

(1) أرقام تعود إلى الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول، 2011، اسئلة الطائرة بدون طيار مؤسسة أميركا

الجديدة.

(2) مشروع بير لقياس المواقف العالمية اشعية أوباما في الخارج أكثر منها في الداخل: صورة

الولايات المتحدة العالمية، مواظبة على الاستفادة، مركز بيو للابحاث، 17 يونيو/ حزيران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت