في أغسطس/ آب 2010، تباينت آراء غالبية الجمهوريين بين معتقد بأن الرئيس أوباما يتعاطف «بالتأكيد، مع الأصوليين الإسلاميين، وهدفهم الرامي إلى نشر الشريعة الإسلامية في أصقاع الأرض، وبين قائل إن الرئيس من المحتمل أن يكون كذلك) 1. ولم يقتصر الأمر على الجمهوريين وحدهم؛ إذ إن ثلثي المواطنين الأميركيين يقرون بأنهم متحاملون على المسلمين).2
يحاول الكتاب الحالي فهم مصادر هذه المشاعر المعادية للإسلام. وسوف يكشف أن لثلاث حروب لم تنته بعد من الألفية الماضية - الحروب الصليبية، والحرب الباردة، والحرب على الإرهاب - تأثير مستدامة على أفعالنا وطريقة تفكيرنا في الغرب، وقد أنتجت التجارب الثلاث أنواعا مختلفة من الإسلاموفوبيا في أوروبا والولايات المتحدة، مع أن القلق الديموغرافي الذي رافق الأولي والتراجع النسبي في قوة الأخيرة تقاطعا معة واديا إلى تضخيم الخوف من الإسلام
في الصفحات اللاحقة، أحاجج في أن الصليبيين الجدد ليسوا معنيين في المقام الأول بما يسمونه الفاشية الإسلامية»، أو أية توصيفات أخرى يطلقونها على عناصر يعتبرونها راديکالية ولا تروق لهم في الإسلام. فالحملة التي تفجرت في عناوين الصحف صيف عام 2010، واستمرت ملتهبة في أوساط المجتمع الغربي حتى الآن، لم تكن تتمحور حول الإرهاب. ولم يكن المتطرفون الإسلاميون يحاولون إقامة الخلافة الإسلامية من جديد، أو فرض الشريعة الإسلامية على غير الراغبين فيها.
إن ما يقلق الاسلاموفوبيين حقا هو تزايد النفوذ الاقتصادي والسياسي والعالمي للإسلام السائد والحديث. انظر، مثلا، إلى الأهداف الأخيرة للمشاعر المعادية للإسلام. جماعات اليمين المتطرف - وفي نهاية المطاف المنظمات
(1) «اوباما \مسلمون» استطلاع للرأي أجرته النيوزويك، 27 أغسطس/ آب، 2010
(2) جون کول، خطب ود العالم الإسلامي (نيويورك: بالغريف ماكيلان، 2009) ، 1.