الصفحة 44 من 251

وفي الغرب المتوحش على حد سواء، والإسلاموفوبيون وقيادة تنظيم القاعدة، مثلهم مثل حملة السلاح في مدينة مروعة، يشتركون معا في الرؤية الكارثية والعنف غير المشروع، وكلاهما يبقيان نار الحملة الصليبية الثانية مستعرة. ولعل الشعار الذي رفعه عبد الله عزام المرشد المعلم لأسامة بن لادن)، «لا مفاوضات ولا مؤتمرات ولا حوارات» ، ينسحب على كلا الطرفين في آن معا).1

ما الإسلاموفوبيا؟

يخشى المصابون برهاب العناكب، بسبب ذعرهم غير العقلاني، من نوعي العناكب طويلة القوائم غير المؤذية، والعناكب البنية المتوحدة والسامة. وفي الحالات القصوى، قد يتصبب المريض عرقا لمجرد النظر إلى صور العناكب من أي نوع. بالطبع، من المنطقي الابتعاد عن الأنواع، كذلك المسمى الأرملة السوداء، مع العلم أن لدغات العناكب في حدها الأقصى لا تتسبب إلا بعدد قليل جدا من حالات الوفاة سنويا في الولايات المتحدة. لكن ما يجعل الخوف المشروع خوفا مرضية ورهابا لا عقلانية هو الميل إلى إجمال كل عناصر المجموعة دون تمييز، عناكب كانت أم بشرة، ضمن فئة مميتة واحدة، ثم المبالغة في التهديد الذي تشكله.

الإسلاموفوبيا، مثل رهاب العناكب، خوف مرضي ولا عقلاني من الإسلام، وهو مصطلح نحته المستشرق الفرنسي إتيان دينيه عام 1922، وأشاعت استخدامه مؤسسة درونيميد ترست"اللندنية في تقرير أصدرته عام 1997 (2) . نعم، لقد نفذ بعض الأصوليين المسلمين هجمات إرهابية، وما زال"

(1) فرانك لامبرت، الحروب البربرية، المقطع المقتبس کاملا هو: «الجهاد والبندقية وحدها: لا

مفاوضات، لا مؤتمرات ولا حوارات. مقطع مقتبس من كتاب عنوانه: مستقبل الإسلام للمؤلف

جون إمبوسيتو، (نيويورك: مطبعة صحيفة جامعة أكسفورد، 2010) ، 18. (2) جوسلين سيزاري، معاداة الإسلام في الغرب، للناشرين جون إسبوزيتو و ابراهيم کالين، نهاية

الإسلاموفوبيا، (نيويورك: مطبعة جامعة أكسفورد، 2011) ، 21, الإسلاموفوبيا: تحدينا جميقا لندن: رنيميد ترست، 1997)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت