بعض المتطرفين الذين استوحوارؤاهم من الخلافة العالمية، مستمرين في تدبير هجمات جديدة ضد من يتخيلون أنهم أعداء لهم، وما انفكت بعض الجماعات مثل حركة طالبان في أفغانستان تطبق نسا متعصبة من الدين متوسل العنف. غير أن الذين يعانون رهاب الإسلام يخلطون بين هذه الجماعات الصغيرة وبين عامة المسلمين، ويرون «الجهاد الإرهابي، تحت كل وسادة إسلامية، وتراهم بتصيون عرقا لمجرد رؤيتهم مئذنة أو إمام مسجد
الإسلاموفوبيا» مصطلح غير دقيق. معظم الذين يعانون رهاب العناكب يتجنبونها، لا يعلنون الحرب عليها. وما نراه اليوم في وسائل الإعلام، وفي تظاهرات اليمين المتطرف خارج المساجد، وفي التشريعات الأوروبية الجديدة، يتخطى حدود الخوف من الإسلام، ويمتد إلى الغضب بل حتى الكراهية. قد يكون الإسلاموفوبيون، بساطة، راغبين في الابتعاد عن المسلمين وتجبهم، غير أن لمنظمي حملات الكراهية أجندة مختلفة وأكثر صليبية
يحاول بعض الإسلاموفوبيين تعديل فهمهم للمصطلح. «أنا إسلاموفوبي، أو من الأفضل القول ضد-إسلاموي،، كتب الروائي مارتن إيميس الأن الفوبيا أو الرهاب خوف لاعقلاني، في حين أن الخوف من شخص يقول إنه يريد قتلك ليس لا عقلانيا (1) . لكن، كما يجادل هذا الكتاب، كثير من المشاعر التي تستهدف الإسلاموية على وجه التحديد تقصد في نهاية المطاف الإسلام كله. إيميس أقر في مقابلة أجريت معه أن عداءه لا يقتصر على المتطرفين، حيث قال في عام 2006: «يجب أن يعاني المجتمع الإسلامي كله إلى أن يرتب بيته الداخلي، وعلينا أن نمنع المسلمين من السفر، وأن نرحل مزيدا منهم مستقبلا، وأن نحد من حرياتهم، وأن نخضع الناس الذين توحي هيئاتهم أنهم من الشرق الأوسط أو باكستان إلى تفتيش دقيق، يصل إلى حد تعريتهم من ثيابهم» ).2
(1) مارتين إيميس، الطائرة الثانية (نيويورك: نوف، 2008) ، x
(2) لارا كلارك وطاهرة بعقوب، امارتن أميس يشن هجوما شديدا على الدين الإسلامي قائلا إن
الدول الإسلامية أقل تطوراه، الدبلي پل، 18 أكتوبر/ تشرين الأول، 2009