في الغرب، تماما كما تنظيم القاعدة وحركة حماس ومحمود أحمدي نجاد الإيراني جزء من صراع ثقافي دائر داخل الإسلام. لماذا هذا الكتابه
لم يصمم هذا الكتاب لعرض الإسلام على القراء أو ليحاجج دفاعا عن مزاياه بوصفه ديئا) 1، فأنا شخصيا لست متدينا. بعض الحركات والشخصيات الدينية أنتجت في الواقع كثيرا من الأمور المثيرة للإعجاب (غاندي والنضال من أجل الاستقلال في الهند، ومارتن لوثر كينغ والجهود التي بذلها على صعيد الحقوق المدنية، وعبد الغفار خان وحركته التي تنبذ العنف بين أبناء الباشتون) (2) . إلا أن الحركات والشخصيات الدينية أدت أيضا إلى حروب إيديولوجية عنيفة ولا هوادة فيها. يبدو أن جميع المعتقدات الدينية تنتج متطرفين، وكل الأديان ذهبت في مرحلة من المراحل إلى التطرف. ليس العنف متأصلا في الإسلام، أو أبدا، أو أمرا يتفرد به أكثر مما هي عليه الحال في العرف الديني اليهو- مسيحي الذي يصر أحيانا على أنه كذلك. والإسلام الدين لا يعدو كونه جزءا صغيرا مما يجري في عالم المسلمين، كما يذكرنا إدوارد سعيد، حيث إن هذا العالم يتضمن عشرات البلدان، والمجتمعات، والتقاليد، واللغات، وبطبيعة الحال، عددا لا حصر له من التجارب المختلفة (3)
في نهاية المطاف، الهجمات التي تستهدف الإسلام كبيرة في تحديها للحضارة الإنسانية - كتر التهديد الذي يسببه المتطرفون الذين يرفعون راية الإسلام. وهذا التحدي موجه إلينا جميعا، مسلمين وغير مسلمين، مؤمنين وغير
(1) لمقدمات ممتازة عن الإسلام، أوصي بالاطلاع على كتاب جون إسمپوزيتر مستقبل الإسلام
نيويورك: مطبعة جامعة أكسفورد، 2010) وکتاب رضا اصلان لا إله إلا الله(نيويورك: راندوم
هاوس، 2005).
(2) للاطلاع على قصة عبد الغفار خان، انظر أميتاب بال «الإسلام، يعني السلام(نيويورك:
پريغر، 2011)
(3) إدوارد سعيد، تغطية الإسلام (نيويورك: فينتج، 1997) ، xvi.