الصفحة 54 من 251

مؤمنين. من هم ليسوا مسلمين يطالبون المسلمين بالتنديد بأحداث 11

/ 9 وبغيرها من الأعمال الإرهابية فرادى وجماعات. وقد ندد كثير من المسلمين بها مرارا وتكرار 1 وبالمقابل يتعين على غير المسلمين أن يندفعوا الآن للتنديد بالإسلاموفوبيا").2"

تبقى القاعدة حقيقة قائمة، بطبيعة الحال، وكذا رغبتها في إلحاق الأذى لا بالغرب فقط، بل بأي شخص لا يتفق مع إيديولوجيتها المتطرفة، أي بمعظم مسلمي العالم. ونحن إذا ما نددنا بالإسلاموفوبيا، نكون قد وقفنا جنبا إلى جنب مع الغالبية الساحقة من مسلمي العالم ضد تعصب القاعدة، ومعاداتها للسامية، وتطلعاتها الإمبريالية. القاعدة والإسلاموفوبيون سواء في اعتناقهم إيديولوجيات رجعية في سبيلها إلى الزوال في النهاية. لكن في وسع کلا نظامي المعتقدات التسبب بضرر كبير أثناء توهجهما واحتراقهما خارج التاريخ.

يروي هذا الكتاب قصة مختلفة عن العلاقة بين الإسلام وبقية العالم، ويركز على الولايات المتحدة وأوروبا حيث تستعر الحرب الصليبية الثانية بضراوة (مع أن بوسع کتاب مماثل أن يقتفي أثر هذه الموضوعات في جنوب آسيا، وإفريقيا، والشرق الأقصى) . على أية حال، ليس الكتاب مجرد توصيف، بل دعوة إلى البحث عن طريقة جديدة لمشاركة نابضة بحياة تدب الروح فيها في احترام أصيل بدلا من التسامح الباهت. والحرب، والانقسام، والعزلة هي تكتيكات الحملة الصليبية الثانية. ولا يمكننا أن نجابه إيديولوجية القاعدة مجابهة فاعلة باعتماد تكتيكات القاعدة. ولا يفي بالغرض تبني قيم ومثل عليا منفصلة إلا أنها متساوية (مع قيم الآخرين. علينا أن نخطب ود الإسلام

(1) قائمة قصيرة بتصريحات المسلمين مناوئة للإرهاب. يمكن الاطلاع عليها هنا

(2) نيکولاس کريستوف جديد بالذكر في هذا المقام، وذلك بسبب رسالته المفتوحة للمسلمين: «أنا

آسف»، نيويورك تايمز، 18 سبتمبر/ أيلول 2010

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت