الصفحة 76 من 251

فيها.1 وجاء في ما كتبه المؤرخ کريستوفر تيرمان تحت عنوان حرب الرب: أجبر كثير من السكان المسلمين الذين بقوا في قيد الحياة على إخلاء الشوارع من الجثث، وحملها إلى خارج الأسوار لتحرق في محارق ضخمة، حيث كان حملة الجثث أنفسهم يذبحون» (2) . وقد كابد يهود القدس مصيرا مماثلا عندما اجتمعوا في المعبد اليهودي الرئيس. فقد سد الصليبيون كل المخارج بمتاريس، وجمعوا كل ما استطاعوا العثور عليه من أكوام الخشب وجعلوا منها طوقا أحاط بالمبنى، هذا وفقا لما دونه العالم بالتاريخ أمين معلوف. ثم (وتبقى الرواية المعلوف) : «أضرمت النار في المعبد. أما أولئك الذين تدبروا أمرهم وتمكنوا من الهروب ذبحوا في الأزقة المجاورة، وأحرق الباقون أحياء (3)

وبالنسبة للصليبيين، قتل العرب المشرقيين (هذه التسمية كانت تطلق على كل المسلمين، وبعض ممن ليس لهم دين سماوي) كان واجبا دينيا على وجه التخصيص، وهو طريق تفضي إلى الجنة) 4. كان الصليبيون حجيجا مسلحين يتلقى الفرسان منهم وأتباعهم الغفران عن ذنوبهم (وكان كثير منهم غارقين في الخطايا مثل السرقة وجرائم القتل) 5)، لقاء قيامهم بحملة عسكرية عنيفة أجازها البابا. وكان العنف والخلاص مرتبطين ارتباطا وثيقا في العقلية الصليبانية، وفق نمط لم يكن تصوره ممكنا لدى العالم الإسلامي في ذلك الوقت.

(1) کارين ارمسترونغ، الحرب المقدسة (نيويورك: دوبلداي، 1992) ، 179. أجري بحث أكاديمي الاحا شكك في هذه الأرقام بوصفها شديدة الارتفاع، إلا أن مؤرخين معاصرين وصفوا عملا

وحشا له تأثير بالغ على كل الجانبين (2) کريستوفر تيرمان، حرب الرب (كامبريدج، ماساشوستس: مطبعة الجامعة هارفارد، 2001) ،

(3) أمين معلوف، الحروب الصليبية في نظر العرب نيويورك: کتب شوکن، 1985)، 24 (4) کارين ارمسترونغ، الحرب المقدسة، 15 (5) وفقا لقولشر اوف تشارترز، ألمع البابا أوربان الثاني إلى سجلات متناثرة لصليبيين عديدين عندما

أدلى في مجلس كليرمونت بقوله: اليغدو أولئك الذين كانوا على مدى حقبة طويلة من الزمن الصوصا الآن فرسانا، وليصبح أولئك الذين كانوا يقاتلون إخوانهم واقرباءهم مقاتلين بطريقة ملائمة ضد البرايرة»، هذا الكلام مقتبس من كتاب بعنوان عالم بلا إسلام للكاتب فراهام قرار نيويورك: ليل، براون، 2010)، 98

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت