فهرس الكتاب
الروحهم القتالية).1 وصلاح الدين، القائد الكردي الذي وخد العالم الإسلامي واستعاد القدس دونما مذابح أو سفك دماء، برز بوصفه شخصية مرموقة محترمة، وبطلا يتسم بالشهامة. وظهر في الأعراف» إلى جانب عظماء: هوميروس وأفلاطون في جحيم دانتي
وتبدد هذا الاحترام الشحيح لاحقا مع صعود نجم الإمبراطورية العثمانية، والصور النمطية للمسلمين بقوتهم. وحل «التركي، محل «العربي المسلم، بوصفه النقيض المطلق لكل ما تمثله أوروبا المسيحية. إن الاستيلاء على القسطنطينية عام 1453 الذي مثل نهاية الإمبراطورية البيزنطية، وتلاشي موطئ القدم الرسمي الذي كان للمسيحية في المشرق العربي، كان تطورا انطوي على تحول خطير بالنسبة لأوروبا، شأنه شأن الانتصارات السلجوقية التي جرت قبل أربعمائة عام من ذلك التاريخ. ورد في ما كتبه توماس مور عن الأتراك أنهم كانوا «أعداء الداءه للمسيحيين الأوروبيين، وقذهم مارتن لوثر إلى جانب الروم الكاثوليك أعداء للمسيح) 2. وهذه المشاعر المناهضة لتركيا والمعادية للمسلمين (كما يشير الباحث توماز ماستناك) كانت مركزية بالنسبة الباكورة الاقتراحات التي أوصت بتشكيل الاتحاد الأوروبي. حتي کويكر ويليام
(1) التقديرات الإيجابية المماثلة هي نادرة في هذه الأيام. عندما ذكر بيل ماهر شجاعة مهاجمي
الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر على سبيل الاستشهاد عبر البرنامج التلفزيوني: خاطي سپاسيا ألغت محطة الإيه بي سي برنامجه التلفزيوني لكونه غير لائق سياسيا من كل النواحي قال ماهر: اکنا نحن الجبناء تطلق صواريخ كروز من على بعد ألفي ميل. هذا هو السلوك الجدير بالازدراء، يبقى الطيار في الطائرة وهي تقصف الأبنية، قل ما أنت راغب في قوله عن هذا الأمر، هذا ليس سلوگا وضبتاه. مع ذلك وكما تشير سوزان، فإن حدة أصوات الإدانة والاستنكار لماهر لا تقارن بما قاله النقاد عن سوزان سونتاج، التي نشرت ملاحظات أقل استفزازا في مقال في صحيفة النيويورك تايمز. انظر سوزان فالودي، حلم الإرهاب(نيويورك
مکميلان، 2007)، 28,
(2) لم يكن لوثر في الحقيقة قادرا على اتخاذ قرار، قد أعلن من جهة أن الأتراك والكاثوليك هم
أعداء المسيح، وهو من جهة اخرى بحاجج في أن التركي الشديد الخطورة وفي أن أساليه الشيطانية شديدة الوضوح، إلى حد يؤهله ليكون عدوالمسبح الحقيقي، انظر بول ليفين، تركيا والاتحاد الأوروبي (نيويورك: بالغريف مكمبلان، 2011) ، 107