الصفحة 182 من 258

معركة اليرموك 12 - رجب عام 13 للهجرة - 11 أيلول 634 ميلادية

هي إحدى المعارك الفاصلة في التاريخ، إذ أنها شكلت المنعطف الفاصل في الصراع مع الروم حيث لم يتمكنوا بعدها من حشد جيش بهذه القوة، ولم يتمكنوا من وقف زحف المسلمين لفتح بلاد الشام. وجرت المعركة في حوران إذ تمركز الروم مستندين على نهر اليرموك، ومن الخلف وادي العلان ومن اليسار على وادي الرقاد، فيما انتشر المسلمون قبالتهم قرب تل الجموع وخلفهم أذرع.

لقد جمع الروم في اليرموك 240 ألف مقاتل منهم 80 ألف فارس. فيما كان جيش المسلمين حوالي (38 - 40) ألفا منهم (8 - 10) ألف فارس.

وبرغم التفوق الساحق للروم تمكن خالد بن الوليد والقادة المبدعين الذين كانوا معه والمقاتلون البواسل من تحقيق النصر وسحق جيش الروم بفضل الدهاء والإبداع في الميدان وبفضل الشجاعة الفائقة والمعنويات العالية للمقاتلين.

وفيما يلي سنوضح ومن خلال شرح سير العمليات والأساليب التي اتبعت لتحقيق هذا النصر مدعمة بالمخططات التوضيحية:

لقد فهم خالد بإحساسه الاستراتيجي أن هذه المعركة ستكون فاصلة، فإما أن يخسر المسلمون وينكفئوا إلى الجزيرة العربية إلى الأبد، أو ينتصروا ويفتحوا الشام وتهزم الإمبراطورية البيزنطية. ولذلك دعا لمجلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت