وهنا سارعوا إلى طلب الصلح من المسلمين، فاستجاب لهم أبو عبيدة وأمر كافة قطاعات الجيش التي قد دخلت المدينة أن توقف القتال.
الدهاء في معركة القادسية في معركة القادسية تلك المعركة الفاصلة بين العرب والفرس طلب سعد بن أبي وقاص النجدة من الخليفة عمر في المدينة فأصدر الخليفة أمره إلى القعقاع ابن عمرو التميمي بأن ينتقل مع ألف من فرسانه إلى القادسية في العراق وفي الطريق كان القائد العربي القعقاع يفكر في ميزان القوى العسكري الذي يميل لصالح الفرس ميلا كبيرة في تعداد القوات وفي وسائط الصراع المسلح وحين اقترب من ميدان المعركة تفتق ذهنه عن خدعة حربية يوهم العدو فيها أن جيشا حربية جرارة قد وصل لنجدة القوات العربية فقسم من معه من الفرسان إلى مجموعات تضم كل مجموعة عشرة فرسان وأمرهم أن ينقضوا على العدو بتتابع وبفواصل زمنية منتظمة وإن يثيروا بطريقهم أكبر كم من الغبار، وأن ينحدروا إلى العدو من خلف جملة من الأكمات حتى يوهم العدو بخدعته الحربية هذه أن للعرب قوة كبيرة لها أول وليس لها آخر، بحيث كلما بلغ عشرة منهم مدى بصر العدو سرحوا في آثارهم عشرة وكانت العشرة الأولى بقيادة القعقاع نفسه فأتي جيش العرب وبشرهم بالمدد، ثم صاح طالبة المبارزة وطلبه للمبارزة هذا كان يحمل خدعة حربية جديدة وذلك كي يكسب الوقت لوصول بقية جنده ولكي يوقف القتال الجماعي بين الجيشين وكي يسحق معنويات الفرس بمشاهدتهم الإمكانات العربية التي لا تنتهي.
هذا ما فعله في يوم أغواث، أما في يوم أرماث فقد ذاق العرب الأموال من فيلة الفرس فتفتق ذهن هذا القائد عن خدعة حربية جريئة