البرنس ارناط كما يسميه العرب) أمير الكرك والكونت ريمون وزعماء الفرسان الداوية (فرسان الهيكل) والاستبارية (فرسان المستشفى أو فرسان القديس حنا) ومعهم صليب الصلبوت أو الصليب الأعظم، فقرروا جميعا التصدي لصلاح الدين وكان ذلك ما يريده هو، ولكنهم اختلفوا فيما بينهم، هل يذهبون إليه عند طبريا أم يتركونه يتقدم إليهم عند صفورية، واستقر رأيهم أخيرة بالتقدم إليه وكان ذلك أيضا ما يريده صلاح الدين فهو يريد أن يجتذبهم إليه بعيدا عن معاقلهم وحصونهم وأن ينازلهم في أرض مكشوفة بعيدة عن وسائل الأمان والراحة.
وتحرك جيش الصليبيين وعلى رأسه ملك بيت المقدس وفيه الأمراء الصليبيين جميعهم وقوامه نحو خمسين ألف مقاتل، فتولي ريمون المقدمة بينما تولى أرناط المؤخرة، وبقي الملك (غي) في قلب الجيش وما أن تحرك هذا الجيش نحو طبريا حتى تحرك صلاح الدين بدوره واتخذ موقعة له قرب حطين وكان قد تولى هو قيادة قلب الجيش، بينما تولى ابن أخيه تقي الدين الميمنة وتولي مظفر الدين کوکبري قيادة الميسرة.
ترك الصليبيون مراكزهم في صفورية في 3 تموز وكان يوما حارة جدة وساروا في أرض جرداء وعرة لا كلا فيها ولا ماء وما أن ساروا شوطة حتى أخذ الرجال والخيل يعانون من الحر والتعب والعطش على حين كانت دوريات صلاح الدين تهاجمهم في المقدمة والقلب والمؤخرة
وتقوم بحرب إزعاج ضدهم، ثم تنسحب بسرعة دون أن تترك مجالا للالتحام، وفي هذا الوقت كان عسكر صلاح الدين قد وصل إلى سفوح هضاب حطين. فعسكر عندها ينتظر وصول الجيش الصليبي ووصل