الإعداد للحرب
كان على المخططين السياسيين والعسكريين العرب دراسة أساليب الخداع والتضليل التي مورست عليهم، وكذلك الاستمرار في دراسة أوضاع العدو من كافة الجوانب حتى يتمكنوا من وضع الخطط الشاملة للتدابير السياسية والعسكرية والإعلامية التي يجب تنفيذها لتحقيق المفاجاة في الحرب، وكان عليهم متابعة تعديل هذه الخطط حسب الظروف والمواقف المستجدة على الوضع السياسي والوضع الاستراتيجي العسكري. وكان عليهم أيضا البحث عن التدابير والوسائل التي يجب تنفيذها لرد الدين في مجال الخداع والتضليل العسكري والسياسي.
وسنحاول في عرضنا لما نفذ من تدابير أن نعرض لما حدث في الجانب العربي وما حدث في الجانب الإسرائيلي في الفترة الزمنية ذاتها النتمكن من الإحاطة بالصورة الكاملة للأحداث.
ففي الجانب الإسرائيلي وبناء على توجيهات من موشي دايان توصلت دراسات هيئة الأركان الإسرائيلية لأوضاع الدول العربية العسكرية في أعقاب حرب حزيران إلى نتيجة مفادها أن الدول العربية بل جيوش الدول العربية تلفت ضربة قاصمة، ولن تستطيع استعادة قوتها إلا بعد سنين طويلة، وأن حرب حزيران قد أشاعت اليأس والقنوط لدى الشعوب والدول العربية ولن يكون خيار الحرب مطروحة لفترة طويلة من الزمن.
أما في الجانب العربي فقد فعلت الهزيمة فعلها السلبي ولكن بالمقابل كانت الهزيمة دافعة قوية لدراسة الثغرات والسلبيات التي ظهرت والعمل