الصفحة 62 من 258

عدم الاكتفاء بتوجيه الضربات إليه بشكل فعال، بل وإنما إجباره على

خوض الأعمال القتالية النشيطة على الاتجاهات الكاذبة وتنفيذ المناورات العقيمة، وخلق (وحتى لو لم تكن تملك ذلك التصور بأنك متفوق على العدو، وتوجيه الضربة الحاسمة إليه في المكان المناسب والزمن الملائم، تلك الضربة التي تكفل تحقيق النصر الكامل عليه.

إن تحليل الموقف يوجد في أساس أية مهمة تمثل أمام القائد العسكري وما لم يتوضح الموقف لا يمكن الحديث ليس عن التنبؤ ولا عن التخطيط للمعركة (العملية بل ولعله لا يمكن الحديث عن طرق وأشكال خداع العدو بالأساس.

إن المعلومات عن الموقف هي تلك المعطيات التي يتم من خلالها حل المهمة الاستراتيجية، العملياتية أو التكتيكية بشكل كامل. ولا يوجد أي مجال للنشاط البشري مثل المعطيات التي ينطلق منها العقل المخطط والمنفذ للقرارات. فالمعلومات تكون عادة معقدة ومتعددة الأشكال وغير منظورة وخاصة معطيات الموقف في الحرب من حيث کميتها الكبيرة وتعقد علاقاتها ببعضها البعض وتناقضها وتنوع مضمونها.

إن المعلومات عن العدو التي يتم الحصول عليها من مصادر مختلفة والتي تتعلق بمختلف جوانب وضع قواته وأعماله ونواياه، والمعطيات العديدة الأشكال والجوانب عن القوات الصديقة، وعن الأرض وما يتعلق بها والتي يمكن لأقل الجزئيات فيها أهمية وضآلة أن تكون ذات أهمية حاسمة. وفي كل هذا والعديد من المسائل الأخرى يجب على العقل المحلل للقائد أن يتبصر به قبل اتخاذ القرار للعملية بشكل عام، ولخداع العدو بشكل خاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت