الصفحة 194 من 298

ما من السببية الوراثية، كما يتضح من الدراسات التي أجريت في مجال وراثيات السلوك، وليست لدينا أية فكرة عن الجينات المسؤولة في عافية الأمر، لكننا نشك في أن العلاقات السيبية معقدة بشكل استثنائي. وكما قال كوفمان (Kauffman) ، مؤسس شركة بيوسجروب وكبير مسؤوليها العلميين، فهذه الجينات هي اضرب من حاسوب کيميائي متوازي المعالجة، تقوم فيه الجينات باستمرار بتشغيل وإغلاق بعضها البعض في شبكة من التفاعلات البالغة التعقيد. ترتبط سبل إرسال الإشارات في الخلية بالسبل الوراثية التنظيمية بطرق نكاد نكون قد بدأنا فك مغاليقها».*

لكن الخطوة الأولى نحو منح الآباء قدرة أكبر من التحكم في التركيب الوراثي لأبنائهم لن تأتي من، بل من التشخيص والتحري الوراثي قبل الانغراس، في المستقبل، سيتمكن الآباء بشكل نمطي من فحص أجنتهم آلية لرصد عدد كبير من الاضطرابات، لغرس منها في رحم الأم فقط تلك التي تحمل الجينات"الصحيحة"، أما التقنيات الطبية الحالية، مثل بل الى (anuniocentesis) (ثقب الغشاء المحيط بالجنين و تحليل مابه من سوائل) ومخططات فائق الصوت (sothogrants) ، فتقدم للوالدين بالفعل درجة معينة من الاختيار، كما يحدث عندما يجهض الجنين إذا شخص على أنه مصاب بمتلازمة داون، أو كما يحدث عند إجهاض أجنة البنات في أسيا، ولقد أمكن بنجاح، بالفعل، فحص العيوب الخلقية في الأجنة مثل التليف الكيسي، يرسم عالم الوراثة لي سيلفر (Lee Silver) سيناريو للمستقبل تنتج المرأة فيه مئة أو نحوها من الأجنة، يتم تحليل الشاكلة الوراثية لها آلبا، ثم ويبضع نقرات من فترة الحاسوب، تقي منها جنين واحد ليس فقط لخلوه من الائل اضطرابات الجين الواحد، كالتليف الكيسي، بل ولا متلاكه لخصائص محسنة مثل الطول، ولون الشعر، والذكاء. في الوقت الحاضر لا توجد التقنيات التي تحقق هذا، ولكنها في الطريق؛ فعلى سبيل المثال، طورت شركة اسمها أقيمتر کس ما بسمي برقاقة الفنا، وهي تقوم آليا بفحص عينة التنالواسمات مختلفة للسرطان وغيره من الاضطرابات."لا يتطلب التشخيص والتحري قبل الانغراس أية قدرة على منابلة دنا الأجنة، لكنه يقصر اختيار الآباء على ذلك النوع من التباين الذي يحدث طبيعيا عبر"

التكاثر الجنسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت