منفصلين، أو غير الأقارب الذين ربوا معا، تأكيد وجود ارتباط بين الجينات والسلوك الإجرامي، وعلى وجه الخصوص، كانت هناك دراسة كبرى أجريت على عينة مكونة من 3586 تومة من السجل الدانمركي للتوائم، أظهرت أن التوائم الأحادية الزيجوت لديها فرصة 50% لمشاطرة السلوك الإجرامي، مقابل 721 في التوائم الثنائية الزيجوت
غير المتماثلة). وقامت دراسة واسعة أخرى عن التبني - اعتمدت بدورها على البيانات الدانمركية - مقارنة توائم أحادية الزيجوت ربوا في منازل آباء مجرمين وغير مجرمين، بإخوة من غير ذوي القربي تربوا مع آباء مجرمين و غير مجرمين. وقد أظهرت هذه الدراسة أن إجرامية الوالد البيولوجي تعطي تنبؤة بالسلوك الإجرامي للطفل أقوى مما تعطيه إجرامية الوالد بالتبني، مما يشير إلى وجود نمط للانتقال الوراثي للنزعات الإجرامية.
وقد وجه النقاد الأكاديميون للنظريات الوراثية حول الجريمة الكثير من الانتقادات نفسها التي تعرضت لها النظريات الوراثية للذكاء. وكثيرا ما تعجز الدراسات التي تجري على التوائم عن اكتشاف الجوانب الخفية من البيئة المشتركة، كما تفشل في السيطرة على العوامل غير الوراثية التي ربما تؤثر في الارتباط، أو أنها تعتمد على مسوحات أجريت على عينات ذات أحجام صغيرة. وقد جادل ترافيس هيرشي (Travis Hirschi) و مايکل جوتفريدسون Michael Gottfredson) بأنه لما كانت الجريمة فئة من صنع المجتمع، فلا يمكن أن تكون لها أصول وراثية، بمعنى أن ما يعتبره أحد المجتمعات جريمة ليس بالضرورة مخالفة للقانون في مجتمع آخر؛ فكيف، إذن، يمكننا أن نتحدث عن شخص يحمل جيناء للاغتصاب أو التسكع؟
وفي حين تم تكذيب العديد من النظريات الوراثية للجريمة بالكامل، تعد الجريمة واحدة من مجالات السلوك الاجتماعي التي تحمل أسباب وجيهة بالفعل للاعتقاد بوجود عوامل وراثية فاعلة. إن الجريمة بطبيعة الحال فنية من صنع المجتمع، لكن هناك أفعالا خطيرة بعينها مثل القتل والسرقة لا يبيحها أي مجتمع، كما أن هناك صفات سلوكية مثل الشهور الذي قد يدفع البعض إلى انتهاك القواعد المجتمعية، قد تكون لها أصول وراثية بشكل معقول. ومن الواضح أن المجرم الذي يطلق الرصاص على رأس