أسلفنا فيما سبق أن الأثر المباشر للزكاة فيما يتعلق بحل مشكلة الفقر هو تعبئة الطاقات المعطلة في المجتمع ومما لا شك فيه أن تعبئة تلك الطاقات تعني توجيهها نحو الانتاج، وقد اتفق الكثير من الباحثين في اقتصاديات الزكاة على مجموعة من الصور الاستثمارية التي يمكن لبيت مال الزكاة تمويل الفقراء من خلالها، وأهم هذه الصور هي [1] :
1 -تمويل الفقير برأس مال نقدي يعمل فيه ولا يستهلكه كثمن آلة حرفته.
2 -شراء أصول ثابته وتوزيعها على الفقراء.
3 -تدريب الفقراء على المهارات المختلفة.
4 -استثمار أموال الزكاة في مشاريع استثمارية ثم تمليكها للفقراء.
5 -تقديم الخدمات التي تدخل في برامج تنمية الموارد البشرية.
6 -شراء أسهم استثمارية وتوزيعها على الفقراء.
ويلاحظ من خلال هذه الصور الاستثمارية أن الزكاة بالتأكيد ستؤدي إلى زيادة حجم الاستثمارات في المجتمع من خلال استخدام هذه الصور الاستثمارية في دعم شريحة الفقراء، وهو ما يعني أن دالة الاستثمار في مجتمع يطبق الزكاة ستكون أعلى من دالة الاستثمار في مجتمع لا يطبق الزكاة من خلال الآثار المباشرة وغير المباشرة للزكاة على الاستثمار والتي يخصنا منها هنا ما يتعلق بأثر الزكاة فيما يتعلق بدورها في حل مشكلة الفقر.
والشكل التالي يبين لنا أثر الإنفاق الاستثماري على الفقراء من موارد الزكاة على دالة الاستثمار في المجتمع الزكوي.
(1) محمد إبراهيم السحيباني: مرجع سابق، ص 175.