الصفحة 8 من 11

ثانيًا: القضاء على التفاوت الطبقي.

إذ أن الزكاة من خلال معالجتها لمشكلة الفقر تعمل على توسيع قاعدة التملك وتكثير عدد الملاك وتحويل أكبر عدد مستطاع من الفقراء المعوزين إلى أغنياء مالكين من خلال إخراجهم من دائرة الحاجة إلى دائرة الكفاية الدائمة إنطلاقًا من أن مبدأ عدم تركز الثروة في الإسلام الذي نص الله عز وجل عليه صراحة بقوله: (كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم) الحشر-7 [1] ، وقد شهد التاريخ أن العالم الإسلامي لم يشهد وجود طبقات متفاوته جدًا في الفقر والغنى كما هو موجود الآن في أوروبا، وأن ما ظهر من تكدس للأموال عند المسلمين في العصور المتأخرة إنما جاء بسبب انتشار النظام الرأسمالي القائم على الفائدة والمشجع للاحتكار [2] .

ثالثأً: إنتشار الأمن في المجتمع.

إن تنمية العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع وانتشار التكافل الاجتماعي والتآخي في المجتمع، لا شك يؤدي إلى انخفاض في معدلات الجريمة ونقصان في نسب عمليات السرقة والغش والاحتيال والسطو، وفي الزكاة وقاية للمجتمع من التفكك والإنحلال، كونها أداة لنشر الأمن والطمأنينة بين الآخذ والمعطي ولها دور فاعل في القضاء على الأحقاد والضغائن وهو ما يؤدي إلى إنتشار الأمن والاستقرار في المجتمع [3] .

الفرع الثالث: الآثار الروحية لدور الزكاة في حل مشكلة الفقر.

أولًا: أثر الزكاة في نفس المعطي.

(1) يوسف القرضاوي: فقه الزكاة، ج 2، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 7، 2002 م، ص 284.

(2) محيي الدين مستور: مرجع سابق، ص 50.

(3) سامر مظهر قنطقجي: مرجع سابق، ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت