طريق حماد بن سلمة، وابن عدي في الكامل (6/ 217) ،وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 374) من طريق محمد ابن شجاع، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (55) ح (34) ، (271) ح (301) من طريق أبي بحر البكراوي،
ثلاثتهم (حماد، ومحمد، وأبو بكر) عن محمد بن عمرو به مرفوعًا، وفيه زيادة بآخره"ومن تبع جنازة فلا يجلس حتى توضع".
وهذا الوجه لايصح؛ لأنَّ الأكثر رووه عن محمد موقوفًا؛ كما سيأتي.
وأيضًا هذه الطرق ليس يسلم إسناد منها من طعن، سوى طريق حماد، وهي مع سلامة سندها شاذة؛ لمخالفتها لرواية الوقف وهي أولى.
أما طريق محمد بن شجاع فهي ضعيفة؛ لأنَّ محمدًا مجروح، وهو: ابن شجاع بن نبهان النبهاني المروزي. قال فيه الذهبي:"قال ابن المبارك: ليس بشيء، وقال غير واحد: متروك، وقال البخاري سكتوا عنه" [1] .
وكذا طريق أبي بحر البكراوي وهو: عبد الرحمن بن عثمان الثقفي البصري ضعيفة، فأكثر الحفاظ قد جرحوا أبا بكر هذا، قال فيه
(1) ميزان الاعتدال (3/ 577) ، وينظر: التاريخ الكبير (1/ 115) ، والضعفاء للعقيلي (4/ 84) ، والجرح والتعديل (7/ 286) ، والكامل (6/ 217) ، وتهذيب الكمال (25/ 360) ، والمغني في الضعفاء (5613) ، وتهذيب التهذيب (9/ 219) ، والتقريب (5991) .