الإسناد، وعلي بن أبي علي اللهبي ضعيف، جرحه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وجرحه: البخاري، وأبو عبد الرحمن النسائي"."
وعليه: فجميع طرق الحديث فيها مقال.
قال البيهقي:"إنه حديث باطل، وأسانيده كلها باطلة، وبعضها منكر" [1] .
على أنَّ جميع ألفاظ الحديث ليس فيها التصريح بأنه غسَّل أباه، سوى ما سبق من قول السُدِّي:"وكان عليٌ إذا غسَّل ميتًا اغتسل"، ورواية علي ابن أبي علي اللهبي، وقد تقدم أنها ضعيفة جدًا.
وورد عند ابن أبي شيبة (3/ 348) عن الشعبي مرسلًا قال:"لما مات أبو طالب جاء علي إلى النبي ح، فقال: إنَّ عمك الشيح الكافر قد مات، فما ترى فيه؟ قال:"أرى أنْ تغسله"، وأمره بالغسل".
قال الجوزجاني:"ليس في حديث عليٍّ أنه غسَّل أبا طالب" [2] .
وقال الطحاوي:"وليس في هذا الحديث غسل الميت، وإنما فيه اذهب فواره" [3] . وقال ابن القيِّم:"وليس فيه أنه غسَّل أبا طالب، مع أنه من رواية ناجية بن كعب عنه، وناجية لا يعرف أحد روى عنه غير أبي إسحاق، قاله ابن المديني وغيره" [4] . وقال ابن حجر:"ليس في شيء من طرق هذا الحديث التصريح بأنه غسَّله، إلا أنْ يؤخذ"
(1) ينظر: نصب الراية (2/ 282) .
(2) ينظر: بدائع الفوائد (4/ 1477) .
(3) مختصر اختلاف العلماء (1/ 184) .
(4) تهذيب مختصر السنن (4/ 307) .