الصفحة 10 من 15

لقد قدمت دراسة قدمها البنك العالمي بالتعاون مع الديوان الوطني للإحصائيات بدراسة خصصت للبحث و تطوير لمستويات المعيشة للأسر الجزائرية، هذه الدراسات تبين الآثار الاجتماعية للازمة الاقتصادية التي تعرفها الجزائر منذ أكثر من عشرية.

حسب الدراسة فانه يعتبر فقير في الجزائر كل أسرة ذات دخل سنوي يقل عن 16000 دينار جزائري سنويا أي بما يعادل 1330 دينار جزائر ي شهريا [1] وحسب معطيات الديوان الوطني للإحصائيات سنة 1995 في إطار دراسة البنك العالمي أن 14% من المواطنين أي ما يعادل أربعة ملايين شخص يعيشون ما دون خط الفقر، وقد كان عددهم حوالي 1.7 مليون شخص سنة 1988 أي أن الفقر بين سنتيي 1988 - 1995 قد ارتفع والسبب يعود إلى برامج الإصلاحات الهيكلية، كما لعبت الظروف الأمنية في تلك الفترة دورا هاما في تزايد هذه النسبة (بسبب النزوح الريفي وترك الفلاحين للأراضي الزراعية المصدر الوحيد للرزق) إضافة إلى هذا وحسب نفس الدراسة أن من بين 4 ملايين فقير في الجزائر يعيشون وضعية فقر مدقع بدخل يساوي 12000 دينار جزائر ي سنويا أي ما يعادل 1000 دينار جزائر شهريا [2] .

كما أنه من بين الأسباب الرئيسية لهذا الارتفاع في الفقر يعود إلى غياب النمو الاقتصادي وما نتج عنه من انخفاض مناصب العمل، ففي الجزائر نسبة الفقر مرتبط بالبطالة إذ تبلغ نسبة البطالة بين الفقراء 44% مقابل 27% بين غير الفقراء.

كما انخفض الناتج الوطني الخام حسب عدد السكان بنسبة 45% من 2880 م دولار سنة 1987 إلي 1580 م دولار سنة 1995، وانخفض الاستهلاك الخاص حسب عدد السكان في نفس الفترة بمعدل 25% سنويا وخلال عشرة سنوات.

وقد تم إلغاء الدعم الغذائي الذي أدى إلي تدهور في القدرة الشرائية للطبقات المحرومة، و تجدر الإشارة إلى أن الدراسة قد استخلصت أن ارتفاع الفقر لم يواكبه ارتفاع في الفارق الاجتماعي بين طبقات المجتمع الجزائري لأن معدل الدخل قد انخفض عند الأغلبية من المواطنين.

في تحليلنا للقدرة الشرائية أنها تجمع بين المداخيل و الأسعار .... و حسب الديوان الوطني للإحصائيات فان في الفترة 1990 - 1996 الأجور فقدت 30% من قدرتها الشرائية.

وقدأكد وزير المالية السابق، عبد اللطيف بن أشنهو، أن العديد من العوامل والتغييرات حدثت في الجزائر في السنوات الأخيرة أدت إلى تدهور القدرة الشرائية للمواطن، حتى أصبحت الأجور المدفوعة في الجزائر ''تفقيرية''. مشددا على ضرورة تغيير جذري لهذا الوضع الذي لا يبعث على الارتياح.

أوضح عبد اللطيف بن أشنهو أن القدرة المعيشية في الجزائر تأثرت خلال السنوات الماضية بعدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت