الصفحة 3 من 15

إن البطالة تعد من أخطر وأكبر المشاكل التي تهدد استقرار الأمم والدول و تختلف حدتها من دولة إلى أخرى ومن مجتمع إلى أخر.

فالبطالة تشكل السبب الرئيسي لمعظم الأمراض الاجتماعية وتمثل تهديدا واضحا على الاستقرار السياسي فليس هناك ماهو أخطر على أي مجتمع من وجود أعداد كبيرة ومن العاطلين عن العمل.

إن أي شخص يتعرض إلي هذا المصطلح يقر بإمكانية تعريف البطالة على أنها ذلك الشخص العاطل عن العمل (لا يعمل) وفي حقيقة الأمر هذا التعريف غير واضح و غير كامل إذ لابد من إعطاء هذه الظاهرة حجماها الاقتصادي الحقيقي بعيدا عن التعليقات الحسية.

إن منظمة العمل الدولي (ILO) أعطت تعريفا للبطالة على أن العاطل هو ذلك الفرد الذي يكون فوق سن معينة بلا عمل وراغب فيه و يبحث عنه عند مستوى أجر سائد لكنه لا يجده [1] و يستثنى من هذا التعريف الحالات التالية:

• العمال المحبطين Discouraged werkers وهم الذين في حالة بطالة فعلية ويرغبون في العمل ولكنهم لم يتحصلوا عليه و يأسوا من كثرة ما بحثوا لذا فقد تخلوا عن عملية البحث عن عمل ويكون عددهم كبير خاصة في فترات الانكماش الاقتصادي الوطني دون إرادتهم في حين أنه بإمكانهم العمل كامل الوقت؛

• العمال الذين لهم وظائف ولكنهم أثناء إحصاء عملية البطالة تغيبوا بصفة مؤقتة بسبب المرض أو العطل؛

• العمال الذين يعملون أعمال إضافية غير مستقرة وذات دخول منخفضة وهم من يعملون لحساب أنفسهم؛

• الأطفال، المرضى، العجزة، وكبار السن الذين أحيلوا على التقاعد؛

• الأفراد القادرين عن العمل ولا يعملون مثل الطلبة والذين بصدد تنمية مهاراتهم؛

• الأشخاص الذين لهم من الثروات والمال ما يجعلهم في غنى عن العمل؛

• الأشخاص العاملين بأجور معينة وهم دائمي البحث عن أعمال أخرى أفضل وسجلوا أنفسهم ضمن دوائر العاطلين؛

هناك عدة أنواع للبطالة من أهمها مايلي:

(1) - رمزي زكي، الاقتصاد السياسي للبطالة، مجلة عالم المعرفة، العدد 226، الكويت، أكتوبر 1997، ص: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت