الصفحة 9 من 15

من خلال الجدول فان معدل التشغيل بين الارتفاع والانخفاض، إذ بلغ معدل التشغيل 78.8%سنة 1992 لينخفض سنة 1999 إلى 75.8% ويصبح سنة 2000 حوالي 70.2% وبعدها 76.3% سنة 2003.

حيث عرفت سوق العمل إصلاحات هيكلية أدت إلى تغيرات في علاقات العمل خاصة على المستوى القانوني، كما أصبحت مميزات العمل من طرف طالبيه تتميز بخصائص لا تشبه مميزات العمل الدائم السابقة وهو ما أدى إلى تغير مفهوم التشغيل الكامل في الفكر الحديث حيث يتميز منصب العمل في هذه الفترة بمميزات عديدة منها:

-انتشار العمل عن طريق العقود محددة المدة؛

-الحرمان من امتيازات العمل الدائمة؛

-الأجر لا يوافق المستوى العام للأسعار أكثر من 3/ 2 من مناصب العمل مؤقتة؛

وبالمقابل نجد أن عارضي العمل قد قدموا تنازلات عديدة من أجل العمل في مناصب دائمة إلا أن المؤسسات الاقتصادية لم تتمكن من استيعاب طلبات العمل من طرف العارضين، وحسب الإحصائيات التي قدمت قدرت عدد الطلبات بـ 300000 طلب سنويا. [1]

ومن خلال الإحصائيات يتضح أن هناك تناقص في عروض التشغيل من طرف المؤسسات الاقتصادية نظرا للإصلاحات الجديدة التي شهدتها الجزائر للتوجه إلى فلسفة اقتصادية (اقتصاد السوق) في ظل التطورات العالمية وظهور مفاهيم جديدة في العالم، الشيء الذي جعل العامل الجزائري يعاني من تناقضات شديدة لأنه غير مؤهل حتى يتمكن من مواجهة التغيرات ومتطلبات المؤسسات الاقتصادية الجديدة.

ثالثا: نتائج البطالة في الجزائر

أثرت البطالة بشكل كبير على الاقتصاد الجزائري على الناحية السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية حيث أنها ساعدت في ظهور كل من الفقر و الاقتصاد الغير رسمي.

لقد تداول مصطلح الفقر في الفترات الأخيرة كثيرا و كتب في مواضيعه الكثيرين باعتباره ظاهرة تابعة لمتغير مستقل هو البطالة، ونستطيع القول أن الطبقة المتوسطة قبل سنة 1995 تقهقر مستواها المعيشي إلى طبقة فقيرة نتيجة عامل البطالة، كما انخفضت القدرة الشرائية و هذا بسبب التسريحات سواء كانت الفردية الجماعية نتيجة إغلاق عدد من المؤسسات الاقتصادية.

(1) - الوكالة الوطنية للتشغيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت