المحلية. وأصبحت الحكومة مع الوضع نفسه، لا تنزعج من وجود 3 ملايين جزائري يشتغل في ما يعرف بـ «السوق السوداء» ، وهو ما يعادل 40%، كما أنها أصبحت لا تنزعج من الخسائر التي تتكبدها الخزينة سنويًا ما دامت عائدات المحروقات بإمكانها تغطية العجز السنوي في الموازنة العامة التي تعتمد على الجباية البترولية، والأخطر من ذلك كله هو الضغط الكبير الذي يتحمله المجتمع الذي لم يجد من يحميه ضد هجمة منتجات خطيرة جدًا على الصحة العامة. وكشفت الدراسة أن العمل في السوق الموازية لم يعد مقتصرًا على المهن الثانوية البسيطة. وتؤكد الأرقام نفسها أن عددًا كبيرًا من عمال القطاع الموازي والعمال المؤقتين، 49 % منهم غير مصرح بهم لدى الضمان الاجتماعي، أي أنهم مجرد عمال فقراء؛ بسبب هشاشة الوظائف التي يشغلونها، وعدم ديمومتها وتواضع عائدها المادي الذي لا يتعدى في أحسن الحالات 150 دولارًا شهريًا. ويتوزع العمال في القطاعات القانونية على: التجارة والإدارة العمومية والخدمات 53.4 %، الزراعة 18.1 %، والبناء والأشغال العمومية 14.2 %، والصناعة 14.2%، أما القطاعات التي توفر فرص أعلى، فهي قطاعات التجارة والإدارة العمومية، كما أن عمال القطاع الفلاحي لا يشتغلون سوى 50 إلى 60 يومًا في السنة، ويعرف قطاع البناء والأشغال العمومية ديناميكية بفضل الإنفاق العمومي للتجهيز، أما الصناعة فأصبحت تشغل عددًا أقل من العمال، وحصتها في التشغيل تراجعت بين 2000 و 2008. [1]
إن مكافحة البطالة من أهم الانشغالات الحكومة حيث بذلت مجهودات معتبرة وكبيرة وأموال ضخمة وإجراءات عديدة لمواجهة البطالة نذكر منها مايلي:
وهذه العقود هي موجهة إلى الجامعيين و التقنين و الساميين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 سنة و 35 سنة وتهدف إلي تمكين هذه الفئة اكتساب الخبرة الكافية لإدماجهم في سوق العمل إذ تم توظيف 59781 شاب سنة 2004 مقابل 5200 شاب خلال سنة 2003، لكن هذا البرنامج لم يجد القبول من طرف الشباب بسبب ضعف قيمة التعويضات المالية وإمكانية عدم الإدماج في العمل بعد انتهاء مدة التشغيل؛ و بلغ عدد مناصب العمل 258869 منصب خلال الفترة 1999 - 2008.
(1) -عبد الوهاب بوكروح، عوائد القطاع الموازي على الاقتصاد الجزائري 8.5 مليار دولار أنظر الموقع الالكتروني: www .alrroya.com