الوحدة بالآلاف
البيان ... السنة
العمل الرسمي
العمل الغير رسمي
المجموع
نسبة العمل الغير رسمي ... .8 ... .4 ... .2
المصدر CNES
من خلال الجدول نلاحظ أنه قبل سنة 1990 لم يكن للعمل غير الرسمي أثر ملموس نظرا للسياسة الاستثمارية المولدة للشغل فلم يكن هناك عمال في القطاع ولكن بإدخال إصلاحات سنة 1995 الذي نجم عنه تسريح كبير للعمال بسبب الخوصصة وغلق مؤسسات اقتصادية كانت توظف نسب معتبرة من المواطنين، وتم تحويل اليد العاملة من الاقتصاد الرسمي إلى الاقتصاد الغير رسمي.
وحسب دراسة خاصة بالبنك العالمي في ماي 1999 أن النشاطات غير الرسمية في الجزائر تطورت في قطاع البناء والأشغال العمومية، الفنادق، والأسواق ... الخ، واتسعت بصورة كبيرة نظرا لاستيعابها لطلبات العمل التي تجاهلها القطاع الرسمي.
وبلغ عدد العمال غيرالمصرح بهم لدى مصالح الضمان الاجتماعي في الجزائر 35%، يشتغلون في القطاع الزراعي، فضلًا عن 15%من عمال القطاع الرسمي، وهي نسبة مرتفعة جدًا حتى بالسبة إلى القطاعات الرسمية. وتبين الدراسة أن 34 % من عمال القطاع الموازي يشتغلون في مجال البناء، و 20 % في مختلف النشاطات المرتبطة بقطاع التجارة، و 6 % في قطاع النقل، مقابل 17 % بالنسبة إلى المهن المرتبطة بقطاعات النسيج والميكانيك والحلاقة والسياحة والخبازين والجزارين.
وتخسر الخزينة العمومية ما يعادل 7 بالمئة من عوائد الضريبة على الدخل، فيما خسر الضمان الاجتماعي 20 %، وهو ما يعادل 585 مليون دولار بالنسبة إلى عوائد الضريبة على الدخل، و 1.7 مليار دولار بالنسبة إلى مداخيل صندوق الضمان الاجتماعي، وهو المبلغ الذي يكفي لسد العجز السنوي لمنظومة الضمان الاجتماعي. وتقدر الخسائر الجبائية، خصوصًا ضريبة القيمة المضافة بـ 300 مليون دولار.
وتعدت الانعكاسات السلبية لاتساع الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الجزائري من الجوانب الماديةإلى مظاهر نفسية خطيرة جدًا، حيث أصبح المجتمع الجزائري بمختلف مكوناته ينظر إلى السوق الموازية على أنها شيء طبيعي، وأصبح المجتمع لا يتأفف أبدًا من انتشار المواد المقلدة وانحصار القطاع الرسمي، بل أصبحت السلع الجزائرية غريبة في السوق