الصفحة 13 من 18

لقد بدا واضحا كما أشرنا، الى أنّ هذه المميزات التي تتمتع بها الصيرفة الاسلامية شكلت حاجزا عمل على حمايتها من الانعكاسات السلبية المباشرة للأزمة المالية العالمية.

السؤال الذي يطرح نفسه: كيف استطاعت البنوك الاسلامية أن تحمي نفسها من التداعيات غير المباشرة للأزمة المالية العالمية؟ ... الإجابة تكمن في أنّ هناك جملة من الأسباب وراء نجاح هذه البنوك في تحجيم الخسائر في ظل الأزمة المالية الدولية (19) :

1 -صرامة قواعد الاقراض لديها ساعدها على تجنب هياكل الاقراض المعقدة وغير الواضحة التي أضّرت بشدة بالنظام المصرفي التقليدي.

2 -عدم اعتماد نظام المضاربة التقليدية في نشاطها المصرفي، وعليه فخيارات البيع على المكشوف، المشتقات المالية، العقود الآجلة، تعتبر من العناصر التي تنطوي على قدر كبير من المخاطر غير المسموح التعامل بها.

3 -احتكام البنوك الى الشريعة الاسلامية التي تحرم الربا وعدم اعتمادها على القروض المصرفية.

4 -أنّ التوريق غير مقبول في التمويل الاسلامي وأنّ عملية الفحص تتطلب أن يرى المقرض أصولا ملموسة وأنشطة أعمال فعلية من المقترض.

5 -تلافي كل صور توليد النقد من دون معاملات حقيقية والاعتماد على مبدأ التجارة، وعلى نظام المشاركة في التمويل، الاستثمار، البيع والشراء وتقاسم المخاطر.

6 -عدم التعامل بالمشتقات على اعتبار أنّها ليست أدوات للتحوط، وإنّما أدوات للمجازفة والرهان على الأسعار لأن المنصوص ليس تبادل الملكية وإنّما المخاطرة. وذلك قد يعرّض الاقتصاد للخسارة مرتين: مرّة بحجب رؤوس الأموال عن النشاط الاقتصادي الحقيقي، ومرّة عند انهيار السوق وانفجار فقاعة المجازفات غير المسئولة وضياع الثروة أو رأس المال نتيجة لذلك.

7 -عدم الاحتفاظ بمحافظ السندات والأسهم التقليدية، فضلا عن الاختلاف في مجالات التوظيف (الاعتماد على الاستثمار المباشر، التمويل بالمشاركة، المرابحة ... ) .

8 -الاعتماد على نظام رقابي شرعي فرضته على نفسها الى جانب النظام الرقابي التقليدي وذلك لتحقيق مزيد من الشفافية والمصداقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت