الأمر الأول: أظهرت الأزمة المالية وجود خلل في النظام الرأسمالي العالمي من حيث ظروف النقلة النوعية لركائز النظام الرأسمالي العالمي من الرأسمالية التجارية إلى الرأسمالية الصناعية ومن ثم ارتكازه الآن على الرأسمالية المالية.
الأمر الثاني: هشاشة وانفلات أوضاع القطاع المالي وتراجع دور مؤسسات الاقتصاد الحقيقي ترك المجال للبنوك والمؤسسات المالية الضخمة وأسواق الأسهم طليقا، مما جعل حجم الإنتاج العالمي من السلع والخدمات يقدر بـ 48 تريليون دولار مقابل 144 تريليون دولار حجم الأموال المتداولة في الأسواق المالية (13) .
الأمر الثالث: إن واقع الأزمة المالية الحالية يؤكد على تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي وبلا شك فهو يهمش إحدى الركائز الأساسية للفكر الرأسمالي وهو"عدم تدخل الدولة".
ولاضير هنا من التوقف عن هذا التساؤل: ما هي النتائج السلبية التي ترتبت عن هذه الأزمة؟
كان أهم هذه النتائج:
-حدوث أزمة سيولة كبيرة في أسواق المال العالمية.
-انخفاض الطلب على المواد الأولية الأساسية.
-تراجع النظرية الرأسمالية.
-تعرض عدد كبير من المؤسسات العالمية لسلسلة الإفلاسات وتسريح العمال وبالتالي ارتفاع معدلات البطالة.
من هذه الزاوية تحديدا: ألا تعتبر هذه الأزمة فرصة مواتية لتعضيد التمويل الإسلامي؟
يمكن ملاحظة أن هذه الأزمة منحت الصيرفة الإسلامية فرصة ذهبية لتقدم للعالم نموذج أعمالها بديلا عن المصرفية التقليدية ...
ويستمر التساؤل: ما هي طبيعة المعاملات المصرفية التي حققت أقصى كفاءة في أداء الأعمال على مستوى الصرفة الإسلامية؟