د. سميرة عطيوي قارة علي
الأزمة المالية فرصة لتعضيد التمويل الإسلامي
يقف العالم مدهوشا أمام الأزمة المالية العالمية أو ما يسمى"بأزمة الرهن العقاري"، والتي تعتبر الأسوأ من نوعها منذ زمن الكساد الكبير سنة 1929، وقد عصفت بأكبر اقتصاد في العالم ..."الاقتصاد الأمريكي"عقب انهيار وإفلاس أكبر وأعرق المؤسسات المالية الدّولية في أمريكا وأوروبا"بنك ليمان براذرز الاستثماري"، وقد شكّلت أكبر صدمة في القطاع المالي الأمريكي، ثم امتدت الى باقي دول العالم لتشمل الدول الأوربية، والدول الآسيوية، ثم انتقلت الى دول العالم الثالث، وقد كان وقع هذه الأزمة كبيرا على اقتصاديات هذه الدول ...
فكيف حدث ذلك؟ وما هي أهم المراحل التي مرّت بها وأهم الأسباب التي أدّت الى تفاقمها؟
وفي ظل هذه الأحداث وجد أنّ الطرح الاسلامي حول الأزمة المالية العالمية يحضى بصدى واسع، ففي وقت تتوالى فيه ضربات الأزمة المالية على الكثير من المصارف التقليدية، فإن تأثيرات هذه الأزمة على المصارف الاسلامية كانت ضئيلة، مقارنة بالبنوك الأخرى، حيث حقق النظام المالي الاسلامي نجاحا ملحوظا في مواجهة أزمة السيولة، واستطاعت بنوكه زيادة رؤوس أموالها واستقطاب المزيد من الزبائن، مما دفع بالاهتمام بالصناعة المصرفية الاسلامية من قبل العديد من المؤسسات المالية العالمية الشهيرة، وبعض الدّول الأوروبية التي بدأت بإنشاء فروع اسلامية أو بتقديم منتجات وخدمات مصرفية متوافقة مع أحكام الشريعة الاسلامية.