الصفحة 8 من 18

3 -الأزمة المالية الحالية:"أزمة الرهن العقاري"

على ضوء التداعيات المتسارعة للأزمة المالية العالمية، نود في هذه الدراسة التطرق الى الجوانب والأبعاد التي أثارتها هذه الأزمة على صعيد الممارسات المصرفية سيما تداعياتها على صعيد النظام الاقتصادي العالمي.

والسؤال: ما هي أسباب حدوث الأزمة العالمية؟

و ما هي الأسباب التي تقف وراء هذه الأزمة؟

ويستمر التساؤل: أهي أزمة رهن عقاري أم أزمة أسواق مالية؟ أم أزمة ثقة في النظام الائتماني هزت ارتداداتها أسواق العالم؟ ...

الإجابة على ذلك تتطلب معاينة فاحصة لأسباب وكيفية حدوث الأزمة المالية العالمية.

ولتوضيح كيف حصل ذلك فإن التساؤل الجوهري يكون مركز بثلاثة مستويات:

المستوى الأول: أزمة الرهن العقاري.

المستوى الثاني: أزمة"الأسواق المالية العالمية"، (زيادة حجم المضاربة على مستوى البورصات العالمية) .

المستوى الثالث: أزمة الثقة في النظام المالي أدت إلى أزمة سيولة.

بلا شك التأشير على المستوى الأول أمرا ضروريا، إلاّ أنّ ذلك لا يعني تهميشنا للمستويات الأخرى، ومن دون حاجة إلى عناء واسع في التعريف بأزمة الرهن العقاري، يمكن ملاحظة التالي:

-زيادة حجم القروض العقارية الممنوحة برهونات عقارية من قبل المؤسسات المالية الأمريكية بمعدل فائدة متغير (تزداد كلما رفع البنك المركزي أسعار الفائدة) ودون وجود ضمانات كافية.

-إسراف المؤسسات المالية في إصدار الأصول المالية بأكثر من حاجة الاقتصاد العيني، أسهم في اتساع الهوة بين الاقتصاد الحقيقي والاقتصاد المالي والمشكلة هنا تكمن في عدم إحكام رقابة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على البنوك والمؤسسات المالية ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت