وقد أخبر سبحانه وتعالى أن بعض الأزواج والأولاد يكونون أعداءً يجب الحذر منهم، فقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [1] .
5 -علاقة مسؤولية
في علاقة الآباء بالأبناء نجد كلًا من الأب والأبن يتحمل مسؤولية مترتبة على هذه العلاقة تجاه نفسه والطرف الآخر، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [2] .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كلكم راع ومسئول عن رعيته، فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل في أهله راع وهو مسئول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها، والخادم في مال سيده راع وهو مسئول عن رعيته» ،قال: فسمعت هؤلاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحسب النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والرجل في مال أبيه راع وهو مسئول عن رعيته، فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته» [3] .
(1) سورة التغابن، الآية: 14
(2) سورة التحريم، الآية: 6
(3) صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب الجمعة في القرى والمدن (2/ 5 رقم الحديث: 893) ، صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل (3/ 1459 رقم الحديث: 1829) .