فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 180

وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [1] ،وشرط هذا الانتفاع أن يكون من أهل الإيمان والعمل الصالح كما ذكره أهل العلم.

قال الإمام ابن القيم: (لا يشفع أحد لأحد يوم القيامة إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى، فإذنه سبحانه في الشفاعة موقوف على عمل المشفوع له من توحيده وإخلاصه، ومرتبة الشافع من قربه عند الله، ومنزلته ليست مستحقة بقرابة ولا بنوة ولا أبوة) [2] .

3 -انتفاع الآباء بصلاح الأبناء:

وهو أيضا في الدنيا والآخرة؛ أما في الدنيا فبالنفع المادي وصلة الرحم والبر بالوالدين والإحسان إليهما حتى وأن كانا كافرين، بعد الجهد الطويل لهذا الأب والتربية الصالحة إذا كان صالحًا فإنه سوف يجني ثمرات جهده، وسوف يحصل إن شاء الله على أولاد صالحين، يبرُّونه في حياتهم بإطاعتهم له، ومحافظتهم على أوامر اللَّه تبارك وتعالى، ففي حياة هذا الأب يجد أولادًا صالحين، بارّين بأمهم وأبيهم، رحماء بينهم.

4 -تكوين الأسرة المسلمة والمجتمع المتماسك:

تحرص التربية الإسلاميّة على إيجاد المجتمع المسلم الذي تسوده العلاقات الاجتماعيّة الحسنة، ويتميّز عن غيره بالتماسك والتآلف فيما بين أفراده، كما أنّ تحقيق الأخوّة الإسلاميّة، والسعي نحو إيجاد تكافل اجتماعي، من أولويّات التربية الإسلاميّة تجاه الجانب الاجتماعي، لما لتحقيق ذلك من أثار طيّبة، وفوائد جمّة،

(1) سورة غافر، الآية: 8.

(2) ابن القيم، تحفة المودود بأحكام المولود، مرجع سابق، ص 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت