يرى كولدي (( Kolde"أن الاستثمار المشترك هو أحد مشروعات الأعمال الذي يمتلكه، أو يشارك فيه طرفان(أو شخصيتان معنويتان) أو أكثر من دولتين مختلفتين بصفة دائمة. والمشاركة هنا لا تقتصر على الحصة في رأس المال بل تمتد أيضا إلى الإدارة والخبرة وبراءات الاختراع أو العمليات التجارية ... الخ". أما تيربسترا (( Terpstra فيرى أن الاستثمار المشترك"ينطوي على عمليات إنتاجية أو تسويقية تتم في دولة أجنبية، ويكون أحد أطراف الاستثمار فيها شركة دولية تمارس حقا كافيا في إدارة المشروع أو العملية الإنتاجية بدون السيطرة الكاملة عليه".
ويرى ليفجستون (Livingstone) في هذا الشأن"أنه في حالة اشتراك طرف أجنبي أو أكثر مع طرف محلي/ وطني (سواء كان شركة وطنية قائمة أو غير ذلك) للقيام بإنتاج سلعة جديدة أو قديمة أو تنمية السوق أو أي نشاط إنتاجي أو خدمي آخر، سواء كانت المشاركة في رأس المال أو بالتكنولوجيا، فإن هذا يعتبر استثمارا مشتركا".
تمثل مشروعات الاستثمار المملوكة بالكامل للمستثمر الأجنبي أكثر أنواع الاستثمارات الأجنبية تفضيلا لدى الشركات متعددة الجنسية، وتجدر الإشارة إلى أن هذه المشروعات تتمثل في قيام الشركات متعددة الجنسية بإنشاء فروع للإنتاج أو التسويق، أو أي نوع آخر من أنواع النشاط الإنتاجي أو الخدمي بالدولة المضيفة. كما أنه وإذا كان هذا الشكل من أشكال الاستثمار الأجنبي مفضلا لدى الشركات متعددة الجنسية، نجد الكثير من الدول النامية المضيفة تتردد كثيرا (بل ترفض في معظم الأحيان) في التصريح لهذه الشركات بالتملك الكامل لمشروعات الاستثمار، حيث يعتبر الخوف من التبعية الاقتصادية وما يترتب عليها من آثار سياسية على الصعيدين المحلي والدولي، وكذلك الحذر من احتمالات سيادة حالة احتكار الشركات متعددة الجنسية لأسواق الدول النامية، من بين أهم الأسباب الكامنة وراء عدم تفضيل كثير من دول العالم الثالث للاستثمارات المملوكة بالكامل للمستثمر الأجنبي 5.
هذه المشروعات قد تأخذ شكل اتفاقية بين الطرف الأجنبي والطرف الوطني (عام أو خاص) ، يتم بموجبها قيام الطرف الأول بتزويد الطرف الثاني بمكونات منتج معين (سيارة مثلا) لتجميعها لتصبح منتجا نهائيا. وفي معظم الأحيان خاصة في الدول النامية يقدم الطرف الأجنبي الخبرة أو المعرفة اللازمة والخاصة بالتصميم الداخلي للمصنع وتدفق العمليات وطرق التخزين والصيانة ... الخ، في مقابل عائد مادي متفق عليه. كما وتجدر الإشارة إلى أن مشروعات التجميع قد تأخذ شكل الاستثمار المشترك أو شكل التملك الكامل لمشروع الاستثمار للطرف الأجنبي، أما إذا كان المشروع الاستثماري الخاص بالتجميع سيتم بموجب عقد واتفاقية لا تتضمن أي مشاركة للمستثمر الأجنبي بشكل أو بآخر في مشروع الاستثمار، فإن هذا الوضع يصبح مشابها لأنماط أو أشكال الاستثمار غير المباشر في مجال الإنتاج 6.