-تجنب أسلوب و أعباء سعر الفائدة عند الاقتراض و بالتالي العقبات التي يثيرها هذا الأسلوب في القروض التقليدية (من حيث ارتفاع الأسعار و تقلبات ثمن الاقتراض) .
-يقدم الائتمان الايجاري تمويلا كاملا لقيمة الأصل المستأجر بنسبة 100 %
-مسايرة التطورات التكنولوجية السريعة و بمعنى آخر حل مشكلة التناقص بين العمر الاقتصادي و العمر الفني.
ج- وبالنسبة للاقتصاد لاقتصاديات الدول العربية ككل هذه لطريقة تحقق مايلي:
-دفع عجلة التنمية الاقتصادية.
-سرعة تنفيذ المشروعات لما يوفره الائتمان الايجاري من امكانيات للشركات ما اذا كانت لتوفر لها في غياب هذا النظام.
-التعجيل باقامة صناعات أكثر انتاجية و كذا التسهيل عمليات الاحلال و التجديد للمشروعات مما يساعد على الملاحقة المستمرة للتطور التكنولوجي، ومن ثم رفع جودة الانتاج مع خفض تكلفته و الاسهام في فتح أسواق جديدة محليا و خارجيا و زيادة مستوى الاستثمارات.
-الاسهام في رفع الانتاجية و زيادة الانتاج المحلي في مختلف المجالات سواء يقلل من الحاجة للاستراد و يزيد من فرص التصدير و يساعد على تحسين أوضاع الميزان التجاري و ميزان المدفوعات.
-خلق المزيد من فرص العمل.
-زيادة المنافسة بين مصادر التمويل المختلفة مما يؤدي الى تخفيض تكلفة التي تتحملها المشروعات.
هناك مسلمات الآن بعد خلافات ايديولوجية متعددة تتعلق بعوامل التنمية الاقتصادية يهمنا منها ما يتعلق بالاستثمارات الانتاجية و الائتمان و أول هذه العوامل أن التقدم الاقتصادي يرتبط أساسا بالتكنولوجيا (تكنولوجيا التصميم، المواد و العمليات) و تنمية القطاعات الانتاجة، ويتمثل هذا في تفضيل الاستثمار لصالح الصناعات الثقيلة و الانتاجية على حساب الصناعات الاستهلاكية و الأساس النظري لهذا التفضيل العملي يقوم على أساس أنه لتحقيق نمو اقتصادي سريع و طويل الأمد، ويتميز بصفته الاستمرارية فان القطاع الذي يقدم وسائل الانتاج، يجب أن ينمو أكثر من القطاع الذي ينتج سلعا استهلاكية، و تدخل في اطار الصناعات الانتاجية انتاج المواد الأولية و الأجهزة و الآلات و المستلزمات الانتاج و غيرها فكل مايعتبر من عناصر الانتاج و مستلزمات ووسائله يجب العناية به وتنميته و ثاني هذه العوامل يتعلق بالزراعة و تحديثها، أي التوسع الأفقي و الرأسي من الطرق و المواصلات و الطاقة و الكهرباء ووسائل الاتصال و غيرها.
و العوامل الثلاثة السابقة ترتبط بسياسة التجهيز و الائتمان الايجاري يمكن أن يساهم في التجهيز الانتاجية، و المشكلة في موضوع الائتمان الايجاري، هو التلازم في عملية التمويل، بين الصناعات الانتاجية و الصناعات التي تستخدم الأجهزة الانتاجية التي تنتجها الصناعات الانتاجية و الجهاز الانتاجي في الاقتصاد المتخلف ضعيف، فلا توجد فيه صناعات انتاجية، أي صناعة الأجهزة و أدوات الانتاج، و معنى تشجيع الائتمان الايجاري في هذا الاقتصاد بالنسبة للصناعات الانتاجية، هو تنمية الطلب على منتجاتها و زيادة مبيعاتها من الأجهزة و الأدوات الانتاجية و حصولها على ثمن البيع نقدا، و زيادة السيولة لديها، و عندما لا تفعل ذلك فكأننا في الواقع ننمي
الواردات الانتاجية، و تنمي الصناعات الانتاجية الأجنبية، فهذه الأخيرة هي فقط التي يمكنهاأن تمد الصناعات
الاستهلاكية في الاقتصاد المتخلف بالأجهزة و الآلات اللازمة لتجهيز هذه الصناعات، في ظل الظروف الحالية للنشاط انتاجي داخل الاقتصاد المتخلف.
كل هذه الاعتبارات تجعل موضوع الائتمان الايجاري، كما هو مطبق في البلاد المتقدمة لامعتدلة في البلاد المتخلفة مع غياب الجهاز الانتاجي، وانحصاره في الصناعات التحويلية أو الاستهلاكية، وتبعيتها للشركات المتعددة الجنسيات، و انحصار البحث و الاختراع التكنولوجي، ومحدودية السوق و غياب فكرة الاستهلاكات و الاحلال و التجديد و مقابل هذا الجهاز الانتاجي الضعيف، تتوافر في الكثير من البلاد النامية الادخارات و الفوائض و لكن هذا الادخار لا يجد له توظيفا استثماريا كافيا، أو ذو عائد مجزء وان وجد هذا التوظيف، فهو التوظيف غير رشيد و لايخصص لقطاعات الانتاجية.
ولذلك فان استخدام هذه الوسيلة مشروط بتوافر ظروف معينة هي:
أولها: تطبيق مبدأ الاعتماد على الذات لتنمية القطاعات الانتاجية، طبقا لخطة استثمارية متكاملة، على أن يكون دور الائتمان في هذه المرحلة، ليس فقط مجرد تسويق و تشجيع الطلب على منتجات هذه القطاعات من الأجهزة و الأدوات الانتاجية بل المساهمة في تمويل انشاء هذه الصناعات و تكوينها و تطويرها.