الصفحة 11 من 14

بالدفعات الايجارية الواجبة بينما الائتمان الايجاري يترك للمستأجر ثلاث اختيارات عند نهاية العقد اما تجديد العقد أي اعادة تأجيره مدة أخرى مقابل أقساط جديدة و مخفضة، أو اعادة الأصول المؤجرة أو شرائها من المؤجر بقيمة متبقية.

وهناك تصور آخر لعقد الائتمان الايجاري، يتمثل في اعتباره قرضا مضمونا بحق الملكية، فمؤسسة الائتمان الايجاري تقرض عميلها الأموال اللازمة لشراء الآلات و التجهيزات المشتراة كضمان لحين الوفاء العميل بكامل قيمة القرض.

هذا التصور قد يكون مقبولا من الناحية الاقتصادية، فهو يبرز دور مؤسسة الائتمان الايجاري في منح الائتمان غير أنه لا يستقيم مع نصوص القانون، فالمشرع نظم عقد الائتمان الايجاري على أساس أنه عقد ايجار من نوع خاص.

ومن الجلي أن الائتمان الايجاري يختلف عن كل صور التمويل الأخرى، فهو وسيلة من وسائل التمويل العيني يتضمن استخدام عقد ايجار بعد تحرير أحكامه كأداة فنية و قانونية لتحقيق هدف اقتصادي هو منح الائتمان.

ان النظرة التحليلية لعقد الائتمان الايجاري يظهر احتوائه على خمس عناصر أساسية على الأقل يجتمع في عملية واحدة و هي:

* وعد متبادل بين الشركة الممولة و المشروع بالايجار في مرحلة تكوين العقد.

* تفوض المشروع في اختيار الآلات و الأجهزة محل العقد و تحديد أوصافها و أنماطها والمورد.

* عقد ايجار الآلات و الأجهزة المشتراة.

* عد غير متبادل تتعهد بمقتضاه الشركة الممولة ببيع الآلات و الأجهزة محل العقد الى المشروع المستأجر في نهاية مدة العقد.

* عقد بيع اذا أعلن المستأجر في نهاية مدة العقد رغبته في الشراء.

خامسا: مزايا وامتييازات الائتمان الايجاري في تمويل التنمية الاقتصادية في الدول العربية:

لقد ظهر الائتمان الايجاري وابتكار على يد هذه الدول في مرحلة حديثة من تطور نظم الائتمان وكان ذلك نتيجة للحاجة الى ميكانيزماته لمواجهة العجز و القصور في رأس المال ولهذا حظي بكثير من الاهتمام نظرا للمزايا والاامتييازات المترتبة عن اعتماد هذا النوع من الائتمان

ان التطور السريع الذي حققه الائتمان الايجاري رغم حداثة نشأته و انتشاره الواسع في مختلف اقتصاديات دول العالم، يرجع الى هذا ما حققه هذا القرض من مزايا لكل طرف من أطرافه:

أ- المزايا بالنسبة للمؤجر:

-تمثل ملكية الأصل التجهيزات ضمانا أفضل من الرهن العقاري.

-لايتحمل المؤجر خطر عدم الوفاء من طرف المستأجر في حالة افلا س هذه الأخيرة مقارنة مع الأخطار المتعلقة بقرض عادي، لأن المؤجر يملك حقا قانونيا أقوى لاسترداد الأصل لأنه لا يزال المالك القانوني له.

-مرونة و ملائمة في التمويل مما يسهل تسيير السيولة.

-يوفر الائتمان الايجار للمؤجر مجالا خصبا لاستثمار أمواله بعوائد مجزية.

-للمؤسسة المؤجرة أن تستنزل من ايرادتها قيمة استهلاكات هذه الأصول المؤجرة مما يحقق مزايا ضريبية واضحة لها.

ب- المزايا بالنسبة للمستاجر:

يستفيد المستاجر من عدة مزايا منها مايلي:

-حيازة وسائل الانتاج الضرورية دون تملكها و من هنا جاء مبدأ"الفصل بين الملكية و الاستخدام".

-حل مشكلة التجديد و الاحلال و الاهتلاك دون أي ارهاق مالي.

-تحسين صورة الميزانية المستأجر و تحسين النسب التحليلية المستخرجة من أرقامها حيث لا تظهر الأصول المؤجرة رغم وجودها في التشغيل، بل يظهر ايجار تلك الأصول في حساب الأرباح و الخسائر كمصروف مقابل ما يتحقق من انتاجية تلك الأصول، مما يتيح للمؤسسة المستأجرة الحصول على وفر ضريبي.

-الربط بين التمويل و نتيجه النشاط الاقتصادي الممول ومن هنا جاءت العبارة الشهيرة"الآلة تدفع ثمنها من دخلها".

-مواجهة نقص رؤوس الأموال و بصفة خاصة عجز مصادر التمويل الذاتي.

-يعتبر مفهوم ملكية رأس المال من الملكية كهدف الى الملكية كوظيفة و انتفاع و بالتالي الاقتراب من فكرة التنظيم كأساس للمشروع الاقتصادي بدلا من السلطة كأساس للمشروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت