اقتصادية وان عدم سقوطها كالشيوعية هو الحلف المثلث الذي أقامته مع الصهيونية والإمبريالية مما جعلها أقوى واثبت من الشيوعية نسبيًا". [1] "
إن النظام الاقتصادي القائم في تركيا حاليا من وجهة نظر اربكان"نظام استعباد"وهو نظام لم يوجد في تركيا صدفة (على حد قوله) بل أن الرأسمالية العالمية والصهيونية بمكر ومعرفة وتخطيط أوصلتا هذا النظام، واليهود هم الذي يوجهون الرأسمالية العالمية وهم جميعا يوجهون الأحزاب التقليدية في تركيا وفقا لخطط صندوق النقد الدولي الذي يؤمن القروض الخارجية وان ارتباط تركيا بالنظام الرأسمالي يجعلها خاضعة وضعيفة. [2]
وان سبب الأزمات الاقتصادية التي يتعرض لها الاقتصاد التركي برأي اربكان يعود إلى عاملين هما خضوع تركيا لتأثيرات السوق الرأسمالية الأوربية وغياب القيم الروحية في ظل سيادة القيم المادية مما أدى إلى خلق حالة من عدم التوازن في جوانب التطور الاقتصادي. [3]
ويوضح اربكان أن نظام"الاستعباد العالمي"يستغل تركيا عن طريق الفائدة والضرائب وطبع النقود بلا غطاء مالي والنظام المصرفي والقروض وبسبب هذه الجراثيم تدفع الأسعار باستمرار للارتفاع وتزيد من نسبة التضخم وتجعل جميع مقدرات الدول وإنتاج الأفراد بيد الرأسمالية والصهيونية وإسرائيل ومجموعة من شركاء هذه الأنظمة والشركات الكبرى. [4]
وان تبعيات هذا النظام الاستبدادي حسبما يفسرها اربكان هي حرمان العامل من حقوقه حيث لا يبقى مما يحصل عليه سوى السدس في الوقت الذي تذهب إليه الخمسة أسداس المتبقية بصورة فوائد وضرائب مباشرة وغير مباشرة وتلاعبات بأسعار الدولار وان الخلل في توزيع الدخل يعود إلى النظام المصرفي غير العادل. [5]
وينسب اربكان أسباب تردي الوضع المعيشي للفرد إلى الدولة لعدم توفيرها فرص العمل للقطاع الخاص فضلا عن سعر صرف العملة غير المستقر وطبيعة الضرائب المفروضة لذا يفقد القطاع الخاص الثقة بالنظام لأنه نظام تدخلي وممانع وكيفي. [6]
كما أن التضخم والذي يعتبر احد نتائج النظام الرأسمالي وشروره يعمل على خفض الانتاج وزيادة البطالة مما يودي إلى خلل في توزيع الثروة القومية الأمر الذي يخلق حالة من العداء بين الإنسان وأخيه يتمخض عنه عادات غير أخلاقية كالرشوة والفساد ويفتقد للقيم المعنوية والروحية. [7]
إن النظام الرأسمالي يعمد عن قصد على زيادة كميات السلع في السوق أو نقصها فترتفع الأسعار أو تنخفض بشكل مفتعل تبعا لصالح الشركات الاحتكارية. [8]
(1) نجم الدين اربكان، النظام الاقتصادي العادل، حزب الرفاه 1991 - 1992، (انقرة: د. ت.) ص 5.
(2) نور الدين، قبعة وعمامة، المصدر السابق، ص 68.
(3) تمام، المصدر السابق، ص 5.
(4) نور الدين، قبعة وعمامة، المصدر السابق، ص 69.
(7) حزب الرفاه، المصدر السابق، ص 2.
(8) نور الدين، قبعة وعمامة، المصدر السابق، ص 69.